vendredi 13 juin 2008

الشعر الشعبي " الملحون" في المغرب العربي: تعريفه ,أغراضه , أنواعه.


كنت بصدد البحث عن مادة حول الشيخ الحسين التولالي احد رواد الشعر الملحون المغربي الذي يعتبر من اوائل من ارسى هذا الفن في المغرب الاقصى ( غنت له فرقة جيل جيلالة اغنيته الرائعة يا شمعه قد نعود له في تدوينة خاصة به ) فعثرت على دراسة مستفيضة في احد المواقع المغربية حول اصول الشعر الملحون المغربي وبداياته ( انظر هنا ) فارتأيت ان أبدأ بتنزيل هذه الدراسة مع التصرف قدر الامكان في محتواها باعتبار طولها لتمكين المستمع العربي من الاستفادة منها على ان اعود في جزء ثاني منها الى تطعيمها بمثال هذا النوع من الفن في تونس من خلال ما كتبه حوله الاديب محمد المرزوقي في كتاب " الادب الشعبي " لاترك للقارئ الفرصة للمقارنة والاستزادة باعتبار ان الموروث الشعبي المغاربي ينهل من منهل واحد كما سيلاحظ . وبما الدراسة طويلة نسبيا ساقسمها الى اجزاء

الجزء الاول

الشعر الشعبي " الملحون" في المغرب العربي: تعريفه ,أغراضه , أنواعه.

لعل الكثيرين من ابناء امتنا لا يعرفون الا القليل عن هذا الشعر بين قوسين لان اشكالية المصطلح لا تزال مطروحة الى وقتنا هذا واكتفي بتسميته بالموهوب باعتبار المصطلح متفق عليه عند جمهور الباحثين المحدثين المراحل التي مر بها الموهوب * الملحون* من المعروف ان الشعر الاندلسي قد تميز بسلاسته وصوره الجميلة وبساطة لفظه .ومع بلوغ فن اللحن والغناء دروته في اواخر عهد ملوك الطوائف فقد ساير قرض الشعر الفصيح هذا التطور بحيث تبارى الملحنون والمغنون في وضع انماط غنائية تعرف عند اهل المغرب الاقصى بفن *الآلة* او الطرب الاندلسي وبالجزائر بالغرناطي وبتونس وليبيا بالمالوف او المألوف.
وقد صنفوا هذا الفن الى 55 نوبة اي دور فكان الملحن ياخذ الشعر ويلحنه حسب نغمة معينة ونفس الشيء يقوم به آخرون ويتبارون بادوارهم امام الحاكم لاختيار الاجود وهكذا دواليك
استقر كما هو معلوم اهل الاندلس ممن هاجر قهرا حفاظا على دينه بمدينة فاس وتطوان وطنجة وسلا ومراكش ومنهم من حط الرحال بالجنوب المغربي وبتافلالت بالخصوص حيث منشا فن الموهوب .
تافيلالت منطقة صحراوية وواحة شاسعة نزل بها العرب منذ الفتح الاسلامي لتشابه تضاريسها بتضاريس المنطقة العربية واهلها يقرضون الشعر بالسليقة وهذا المد الثقافي يصل الى حدود نهر السنغال جنوبا مرورا بموريتانيا بلد المليون شاعر .
ولعل هذا الفضاء احد اسباب تمركز الشعر الموهوب بهذه المنطقة بالذات كما انطلقت منه الاسر الحاكمة للمغرب لعدة قرون الى وقتنا الحاضر كما تسمى هذه المنطقة ببلاد الشرفاء من سلالة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ومن الحب الكبير الذي يحمله الاهالي الاوائل للنبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته كانت البداية
كانت تقام بمناسبة المولد النبوي اسواق تلقى فيها القصائد الشعرية بالفصحى وبما ان سكان المنطقة ليسوا كلهم من العرب بل فيهم البربر وفيهم العرب الذين اختلطت عربيتهم بلهجات البربر فاستعصى علي اغلبهم التذوق الصحيح لما يلقى عليهم الا ما اختلط بالفصيح من موشحات وبراول
وكتعريف بسيط بالنوبات السالفة الذكر اذكر هنا فقط مسمياتها وتقسيماتها وبعض النمادج الشعرية
النوبات *الادوار* هي
نوبة رمل الماية * واغلب اشعارها في الديح النبوي
نوبة الاصبهان
نوبة الماية
نوبة رصد الديل
نوبة الاستهلال
نوبة الرصد
نوبة غريبة الحسين
نوبة الحجاز الكبير
نوبة الحجاز المشرقي
نوبة عراق عجم
نوبة العشاق
وتنقسم كل نوبة الى عدة ميازين او موازين
ميزان البسيط
ميزان قائم ونصف
ميزان بطايحي
ميزان درج
وميزان قدام
ويتخلل هذه الميازين موشحات وتوشيات وبراول
آخذ مثالا على احدى النوبات نوبة رمل الماية وهي كما ذكرت في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
ويستعمل فيه البحر الطويل بكثرة وهو على مقام
مثال على ما قيل في هذه النوبة

الا غنيني يا منشدي رمل الماية
.......
واطرب عقول الجالسين ذوي الفضل
ودع عنك شرب الراح للحنه
......
فنغمته تحكي السلافة في العقل
اما مطلعها فهو

صلوا يا عباد على اشرف الورى
.......
وارضوا عن العشرالكرام البررا
مهما نقرب الروضة يا تينا مبشرا
......
نسيم من الاحباب مسكا وعنبرا

وكمثال على البراول وهي التسمية الاولى للازجال عند نشاتها الاولى

يا كوكب الاحلاك....قلبي هواك
هواك يا فتان
قد حير لذهان
بالله يا سلطان
رفقا بمن هواك...ودع جفاك

من هنا كان المنطلق للشعر الموهوب ومن هنا بدا الشعراء يتفننون في قرض قصائدهم ووضع قواعد هذا الفن الراقي الذي لا يقل جمالا عن الشعر الفصيح بل تعداه في بعض اغراضه .



mercredi 11 juin 2008

الاغنية الشعبية العربية بين ازمة الغياب و تفكك الحضور ؟؟ ناس الغيوان نموذجا




الاغنية الشعبية العربية بين ازمة الغياب وتفكك الحضور ؟؟ ناس الغيوان نموذجا.

ظهرت مجموعة ناس الغيوان كرد فعل مزدوج يتقصد أولا إعادة الاعتبار للأغنية الشعبية بمقاماتها وأغراضها وأدواتها الموسيقية. ويتغيا ثانيا مقاومة المد الخانق لهيمنة الأغنية التجارية والإيقاعات الجغرافية في الفن العربي عموما. وقد استطاعت المجموعة أن تؤسس لنفسها مكانة متميزة ليست فقط على الصعيد العربي بل على الصعيد الإنساني. وهي المكانة التي لم تتحقق بالإيقاع والكلمة بل بالفلسفة الغنائية التي يفتقر إليها التقليد الغنائي في الثقافة العربية. فمجموعة ناس الغيوان تبقى هي المجموعة الغنائية الوحيدة في التاريخ الإنساني التي بقيت أشرعتها مفتوحة على الزمن وعلى غير أعضائها المؤسسين والرواد. فقد تفرقت مجموعة البينك فلويد البريطانية (The Pink Floyd) مرارا بسبب الخلافات الداخلية بين الأعضاء تمت في الستينيات بإبعاد المؤسس (Syd Barrett) واستبداله بعازف القيتارة ديفيد غيلمر (David Gilmour) ثم تبعه الاستغناء في الثمانينيات عن المؤسس الثاني رودجر ووترز (Roger Waters) ثم كان إعلان "حل" المجموعة نهائيا سنة 2005 .
وبالمثل، اعتزلت مجموعة الأبواب الأمريكية الأسطورية (The Doors) الغناء مباشرة بعد انتحار قائدها ومنظرها جيم موريسون في الثالث من يوليوز سنة 1971 في حداد أبدي على موت صديق لا يشبه الأصدقاء.
كما تشتتت مجموعة الخنافس (The Beatles) البريطانية بعد 1967 سنة وفاة المنتج براين إبشتاين (Brian Epstein) الرجل الذي سهر منذ بداية المجموعة على إصلاح ذات البين بين أعضاء المجموعة والحفاظ عليها. لكن الانفصال النهائي كان بعد صدور الألبوم الأخير للمجموعة المعنون (Let It Be) سنة 1970 السنة التي بعدها اندفع كل عضو للاستفادة الفردية من اسم الخنافس ونجاح الخنافس وشعبية الخنافس بتجريب مشاوير غنائية فردية (Solo) بأسماء فردية كدجون لينن (John Lenon) أو رينغو ستار (Ringo Starr) أو جورج هاريسن (George Harrison) أو بول ماكارتني (Paul McCartney).
كما حافظت مجموعة "الصخور المتدحرجة" (The Rollin' Stones) على أعضائها الستة منذ 1963 : المغني ميك دجاغر(Mick Jagger) وعازفا القيتارة براين دجونس(Brian Jones) وكيث ريتشارلز(Keith Richards) وعازف البيان آين ستيوورت(Ian Stewart) وعازف الباص بيل ويمن (Bill Wyman)وضابط الإيقاع تشارلي ووتس (Charlie Watts) وهم لازالوا الآن في سن الستين من العمر أوفياء لبعضهم البعض ولنصوصهم ولإيقاعهم وفلسفتهم في العزف والغناء التي عرفوا بها في بداية الستينيات من القرن الماضي عندما كانوا في سن العشرين من العمر...

هذا دون ان ننسى تجربة نجم/امام في مصر التي خلقت رافدا للاغنية الشعبية البديلة ومع انها لاقت نجاحا منقطع النظير في السبعينات والثمانيات شهدت بدورها تفكك عناصرها بعد حفلة الجزائر اواخر الثمانينات وتجربة البحث الموسيقي بقابس التي انتهت بدورها الى التفكك الى مجموعتين ( قد نعود لها في تدوينة لاحقة ) .

لم تشبه مجموعة ناس الغيوان المغربية مسارات الفرق الغنائية السالفة الذكر رغم تقاطعها معها في فلسفتها الغنائية (Pop Music) . فقد واصلت مشوارها رغم موت قائدها الأول بوجميع سنة 1974 ورغم المنفى (بعد ألبومها "مهمومة" أوائل الثمانينيات) ورغم موت ربانها الثاني العربي باطمة سنة 1997. فقد تأسست المجموعة سنة 1970 بأربعة أعضاء هم بوجميع والعربي باطمة وعمر السيد وعلال يعلى. لكنها فتحت ذراعيها سنة 1971 لعضوين آخرين هما عازف الكنبري مولاي عبد العزيز الطاهري وعازف العود محمود السعدي اللذان غادرا المجموعة، بعد وفاة بوجميع، لقادم جديد هو المعلم الكناوي عازف الكنبري المعروف عبد الرحمان باكو سنة 1974 الذي سيغادر المجموعة بدوره سنة 1993 ليحل محله عازف الكنبري الشاب رضوان عريف إلى حدود سنة 2000 وهي السنة التي عرفت دخول أخوي الراحل العربي باطمة إلى المجموعة وهما ضابط الإيقاع رشيد باطمة وعازف الكنبري حميد باطمة ولا زال الباب مشرعا في وجه الزمن ما دامت "ناس الغيوان" فلسفة في الغناء وليست ضيعة موسيقية في أيدي أربابها... فكما يدل اسمها، ف"ناس الغيوان" تعني "أهل الغناء وعشاق السلم" على حد قول أحد روادها، عمر السيد. أي أن المجموعة هي "إطار فني مفتوح في وجه كل عشاق الغناء والسلم".
ولعل الضامن الأهم للفلسفة "الغيوانية" النبيلة هو "التعددية" التي تميز هذه المجموعة الغنائية عن نظيراتها من مجايليها داخليا وخارجيا. فقد كانت المجموعة جسرا تعبر من خلاله مفاهيم التعددية والاختلاف إلى الجمهور. فبالإضافة إلى "التعددية الإيقاعية" التي نهجتها المجموعة بحثا عن تعبير أصدق يوحد الشكل بالمضمون، و"التعددية الغرضية" التي راوحت بين الرثاء والوصف والحكم والغزل والتصوف ومدح النبي... فثمة "تعددية وجودية" غدت هذه الفلسفة الغيوانية ورعتها لم تكن في الأصل غير "التعددية الإثنية" لأفراد المجموعة. فقد كان بوجميع صحراويا، وعلال يعلى وعمر السيد أمازيغيان، وعبد الرحمان باكو صويريا والعربي باطمة من قبائل الشاوية..( للاطلاع على هذا المقال اضغط على هذا الرابط )

وان كانت فرقة ناس الغيوان قد تواصلت فلكون اسلوبها ولونها وشكلها هو ما جعل منها ظاهرة فنية شعبية فناس الغيوان قريبة من ثقافة الشارع المغربي والعربي عموما ونعني بذلك استنادها على مرجعية عربية اسلامية بدرجة اولى يظهر في الكثير من اغانيها مثل اغنية :

الله يا مولانا حالي ما يخفاك يا لواحد ربي سبحان الحي الباقي سبحانك يا اله جود عليا

بك عمرت سواقي ونحلتي في نواورك مرعية ولا تجعلني شاقي حرمة ودخيل ليك بالصوفية

او اغنية الزين مديحك التي تتغنى بالرسول وغيرها من الاغاني التي يطغى فيها التشبع من الثقافة الاسلامية وهذا ربما يعود الى اصول اعضاء الفرقة وان كان لايعكس مرجعيتهم الفكرية بالضرورة فاغانيهم تندد بالظلم والتفاوت الطبقي والفساد السياسي وان كان لا يخفى على احد ان بوجميع ( بوجمعة احكور ) حسب بعض الروايات على الاقل ( انظر هنا وهنا ) قد تاثر باحداث ماي 1968 وعرف تقاربا من بعض التيارات الماركسية اللينينية كحركة الى الامام وتنظيم 23 مارس ومنظمة لنخدم الشعب والجبهة الشعبيىة لتحرير فلسطين ممثلة في شخص المناضلة ليلى خالد وابو اياد ...

وفي مستوى ثاني التزمت الفرقة بقضايا الشارع المغربي والعربي عموما فغنت تنديدا بمجزرة صبرا وشاتيلا 1982 تلك الاغنية الشهيرة التي صارت ترددها كل الافواه واغنية ( حملها واسمعها هنا ) واغنية مهمومة يا خيي مهمومة ( حملها واسمعها هنا )

واغنيتهم الشهيرة التي نددت بالقمع في سنوات الجمر والرصاص والتي نقدمها للسامع العربي : ماهموني والتي تبدو وكانها قيلت لزماننا الراهن : الفقر - القمع - السجون - الارهاب - الاغتيالات - ...الخ

التي تقول كلماتها

مــــاهـــمـــونـــي

ما هموني غير الرجال إلَى ضَاعـُــــــــــو

حْيُوط إلى رَابُو كُلّها يَبْنِـــــــــــي دَار

لْما هموني غير الصبيان مْرْضُو وَجَاعُـــو

والغرس إلى سقط نُوضُو نْغْرْسُوا أشجار

وَالحَوْضْ إلَى جْفْ واسْوْدْ نْعْنَاعـُـــــــــه

الصغير ف رجالنا يْجْنِيهْ فَاكْيَة وَثْمَـــــار

مَصير وحدين عند اخِْرين ساهل تَنْزَاعُهْ

وشعاع الشمس ما تخزنه لْسْـــــــــــوَارْ

دارت وجات فْ يد الصهيون دَارْ اتْبَاعُهْ

جَابْ خُيُّهْ وُخْلِيلُهْ فِينْ عْزَارَى الـــــدُّوَّارْ

زَادْ سْبُوعـــــا تَابْعــَـــاه لْتَمْنَاعـُـــــــهْ

منْ حْرّكْ عِينُه فْ رَاسُهْ مَدّوهْ للجَــــزَّارْ

سَرْبَة هْنَا وسَرْبَة لْهِيهْ جَثْمُو وُدَاعـُــــو

ولا كلمــــة فـــوق كلمــــة الغَضَنْفـَــــر

كْثّرُو لَعْصِيدْتْهُم اللبن وُمَاعـُــــــــــــــو

وشْكُون يْقوُل جْدَّة سَفّت يَا حَضـَّــــــارْ

قوُلُو لْ هذاك قولو لــــه قولو للا خر قولو له

قولو له إلى ما فهـــــــم دابا لْيَّام تْوْرِّي لُــــه

قولو لَلاَّ يْمِي قولو لـــــه

قولو لَلاَّ يْمِي رَا لغْدْرْ حْرَامْ أَلاَ لَّة

إلى أنا معذب صَابْــــــــــــر إلى أنا مهجور نْكَابْـــــرْ

إلى أنا قلتو هاجــــــــــــر إلى أنا قلتــــــو نَافَـــــر

إلى أنا قلتو قْفْلْ عَاسْـــــــرْ ذِي لِيـَّــــام رَاه يَاسْـــــرْ

غير خلّيو اللي ما بغا يفهم لا تقولــــــــو لــــــــه

دابـــا لْيَّـــام تـــوري لـــــه وَا دَايْنِــــــي يَا دَايْنـِــي

إلى أنا معذب مهجور إلـى أنـــــا منبـــود مْحْگـُــورْ

غيــــرْ ا نْجَا لِيـَّـا أنـــــــــت خْلّينِي نْجَاِري وْنْــــدُورْ

ونقــــاوم غــــرق لبحـــور غير ما تصيبك گـْلْتـَــــهْ

لــــــكــــــــن امتــــــــى بلا ما يقولو ليك تفهم أنت؟

وَا دَايْنِي يَا دَايْنِي

يمكن الاستماع للاغنية هنا

للاستماع الى اغاني مجموعة ناس الغيوان يمكن زيارة هذا الموقع


lundi 2 juin 2008

الشاعر والثائر بوبكر بن غرسالله شهر "بن قطنش "؟؟


اسمه الحقيقي ومولده
اسمه الحقيقي هو بوبكر بن محمد بن غرس الله المرزوقي من العوينة من معتمدية دوز ولاية قبلي
ولد في خلال سنة 1892 م تقريبا وتربى كأترابه بين القرية وبين صحراء الجنوب التونسي ، ولوعا مند صغره بركوب المهاري وصيد الغزلان .
إخوته
لبوبكر بن غرس الله 3 إخوة : سالم ، استشهد في إحدى الوقائع الجهادية في ليبيا ، احمد ، تمكن الفرنسيون من القبض عليه وسجنه وقد توفي في سجن (جقار) بالشمال التونسي ، محمد الظريف (بتصغير الصفة) الذي كانت صفة الظريف بالنسبة إليه من صفات الأضداد فقد كان عريضا ، دحداحا ،قوي البنية ،متين الساعدين ،اشتهر بهدوئه ورصانته وقوته الخارقة
هجرته إلى طرابلس
على اثر ثورة أخويه سالم واحمد سنة 1915 واشتراكهما في الجهاد ضد فرنسا وايطاليا ( وكان بوبكر إذ ذاك يعمل مع الفرنسيين عاملا بسيطا في الفرقة الصحراوية المشهورة باسم القومية Goumyas ) اغتنمت السلطة العسكرية الفرنسية وجوده في صفوف أعوانها وكانت الثورة في طريق التلاشي ، فأرسلته إلى أخويه الثائرين ومن معهما من المرازيق أمثال عمر الغول لمحاولة إرجاعهم إلى بلدهم أحرارا مع ضمان العفو عنهم وعدم تعرضهم لأي عقاب ، وان لم يستطع التأثير على جماعة المرازيق كلهم فلا اقل من إقناع شقيقيه بالرجوع .
وغادرا بن قطنش مركز برج البوف مزودا ببندقية حربية تسلمها من الفرنسيين للدفاع عن نفسه ضد أي طارئ ،وقصد الصحراء الكبرى حيث يوجد شقيقاه وعمر الغول وغيرهم في بعض الجهات الغربية من التراب الليبي .
ولكن جرت الرياح بما لا تشتهيه السفن ،إذ إن السفير ابن قطنش انظم إلى الثورة بدل الرجوع إلى اخويه برغبة منه ونية مسبقة حسب قوله .
حتى إذا فشلت الثورة وتفرق المجاهدون رجع إلى بلده وقابل الفرنسيين مدعيا انه بمجرد التحاقه بأخويه قبض عليه المجاهدون و كادوا يقتلونه ، لولا وساطة اخويه وأبناء عمه ، فاكتفوا بأسره عندهم تلك المدة الطويلة حتى تمكن من الإفلات ، وصدقه الفرنسيون ولكنهم لم يرجعوه إلى عمله ، بل سدوا عليه أبواب العمل والاسترزاق ، ولم يجد ابن قطنش سبيلا للانتقام من الفرنسيين غير هجائهم وهجاء أعوانهم بالشعر .
و بعد أكثر من عامين من الانتظار في بلده استطاع إن يجتاز الحدود سرا ملتحقا بالمجاهدين الليبيين ، فصادف المقاومة على أشدها ضد الفاشيست سنة 1922 ، وانضم إلى المجاهد المرحوم الحاج محمد فكيني ، وحضر معه معركة الوخيم و الجوش وتاردية و أم القرب و الاحرش . ثم التحق بالمجاهد المرحوم الشيخ محمد سوف بجهة قطيس و حضر معه معركة بو عرقوب
(...)
أسره و فراره
تشرد ابن قطنش مع المجاهدين في الجبال ، لكنه مرض برجليه وعجز عن السير ، ففارقهم إلى الحامة قصد الاستشفاء ، وهناك قبضت عليه السلطة الفرنسية فأودعته السجن بصفاقس حيث عذب عذابا أليما ، فمرض فنقل إلى المستشفى ، واتصل به في المستشفى احد أصدقائه من الطرابلسين وهو المسمى علي الزنتاني الذي جلب له ثياب امرأة تنكر فيها وفر من المستشفى (....)
وفاته
وكان المرض قد اشتد عليه فثقلت حركته ولم يستطع المشاركة في ثورة 1952 م ، وبواسطة الوطنيين و زعماء الاتحاد العام التونسي للشغل ، الحق بعمل حارس بميناء العاصمة ، ثم أجرت عليه حكومتنا الوطنية مرتبا بصفته من قدماء المجاهدين واستراح في مسقط رأسه بين عائلته وأولاده حتى وافاه الأجل المحتوم في أواخر سنة 1967 رحمه الله رحمة واسعة


المصدر : كتاب دماء على الحدود لمحمد المرزوقي

jeudi 29 mai 2008

وقع ملطم في برج الدولة :قصيد ملحمي يؤرخ وقائع الانتفاضة ؟؟؟


قصيد ملحمي يروي تفاصيل واقعة البرج وما بعدها للشاعر عبد اله بن علي بن عبدالله من شعراء دوز الشرقي من جهة اولاد منصور ويرد في القصيد ذكر بعض الاسماء للثوار الابطال ومن تصادم معهم ...

وقع ملطم في برج الدولة الفلاقة دالوه
هاذوكم حلفوا لهاذوما بالسيف نخشوه
الفلاقة جلسوا في الخلة على البرج وروميه
لغط ولد الصيد لعبدالله غدوة نكونو فيه
بات حامد يطحن في غلة اطوال الليل عليه
حتى بان الفجر اجلى صوب نادى بيه
زار جده المحجوب وصله وطالب ما شاهيه
موش وحده محدر بمحله اخوته يحذو فيه
كل واحد على كتفه سله بانيطة وحربيه
حالف بطلاقة لا ولى دون سمح قطاطيه
مربوطه في الحبس وغله وطال رجاها فيه
اثرنهي الايام تدقله حامد قصرت بيه
على اخوته موسعها فله لا جاهم لاروه
***
الفلاقه داروا زغبية هافوا للميدان
مغاليل قلوبهم مملية على قوم العديان
رباط نساهم والذرية شيء يغيب الاذهان
هجموا على لوح الفجرية مع مسبح الاذان
كل واحد فيده مانية محرب ع الافتان
حامد يغلي ناره حية متحشرد مليان
يفعل خوه الطاهر زيه وسيده قبله كان
ويحيى في الصمعه المبنية شهر شرع الاذان
جاته من رفقاه مليه حضر وعده قتلوه
اللي يفعل يوم المشلية بالسيف يثنوه
***
الفلاقه يمشوا ع النية لا داروش خلاف
لا هزوا بل وشاوية لامال ال يصراف
سمعوا من الدولة الدونية سكنوا في الاطراف
خشوا لصحاري مخلية يذهبها العراف
لكن دولتنا بدعية تقصص في الاعراف
اللي يضوي تطفيله ضيه وتفرح بالقفاف
يظل يصغي في كلام وخية طول يمشي للشاف
فارح كنه جاب سعية رق الدين ضعاف
يحدثهم عل كل سوية تقول عنده تيساف
علينا حدد كل ثنية ونصب المنداف
قال رزق المجني يتفيا في السوق يبيعوه
سمعوا امالي النفس الحية للمركز داكوه

***
.....
وقع ملطم عند الفلاقه في مركز بوشفال
ماني وقرين وطقطاقه واللي مات حلال
رقى سامر داير طلاقه على قول اللي قال
امالي المركز ظهروا جاقه وعرفوا اللعب ابسال
الشيخ لشهب شمر عل ساقه خذي جرة ميشال
باقي واخذ في التدراقه يتبع في الاظلال
قصر كذبه وحلان اشداقه منين البرج اندال
شيخ دوز الشرقي في رياقه عليه علق شنقال
لا داير عيب ال يتراقى ولا هوكه قصدوه
دبوس وبركه وحذاقه مخليهوله بوه
****
وقع ملطم ناره شعاله عل قول الحضار
ريت اولاد ال فعلوا الداله طبوا في كانار
زدموا للمركز بامحاله جوا يفدوا في الثار
ذراري يرومو الحب قباله الرجعه لتالي عار
حامد والطاهر فعاله اولاد رسوه وديار
خميس والمنصوري خاله في العديان عبار
جلاوط وقت الضيق تغالي صيد يرزم قحطار
شوايدهم في كل عماله اندلجوه في الاخبار
من تونس لبحيرة تاله للشام لهقار
ردسوا عند البرج قباله وبالغايب نادوه
زرع ال مرطاته الكياله عبار باجي ردوه
****
وقع ملطم في القن وواده ما بين العديان
فزعت مطماطة في حشاده بنعيسى وتوجان
حاكمهم يامر في اولاده شدوهم شدان
اللي يجيب الغول وميعاده نعلقله نيشان
كل واحد ينده في جواده طامع بالسعيان
يحساب الحربي واصهاده مسكوفه كيسان
تلاقوا وين البر تعادى ردة بن شعبان
الطاهر ولد عمر تمادى صابر للنيشان
زوايلهم قعدوا في حماده للذيب الجيعان
صعيب بحره من يدهم واده لا قدوا يطبوه
يرموا منه عطاش كساده جهار شايح خلوه
****
عقد المخزن جي في طمه الحاكم والشواش
جوهم قواده بالذمة الفلاقه قداش
لقيوهم ما فيهم رمة مضبوطين عطاش
حمد غايب ماهوشي ثمه غافل ما علماش
جي مروح يشبح في اللمه عرفها موش بلاش
حرج قلبه وتبدل دمه ركبه الغيظ وهاش
سند فرغ فيهم سمه ابسال اللعب احراش
سته سقطهم في الحمه رقدوا مثل كباش
معاه المكي ضنوة عمه باللي ما عرفتاش
الله يرحم ما جابت امه صيد عاتي نواش
لا نجحد لا نعرف ذمه الخاطئ ما نقولاش
نحكي بالشيء اللي ثمه للناس ال يصغوه
على عقد اللاحق في لمه زوز بركه فضحوه
وقع ملطم في فجوج خلية في ضحضاح بعيد
جملها حشادات قوية نفزاوة وبنزيد
من العسكر لجبل محيهه طاحوا بولد عبيد
لا غاته بالفم ولية قاتله الخلق يكيد
عليك بعدوا اخوتك جملية وانت راك فريد
قاللها محال علي الهربه عندي كيد
سند في حقفه مخطية عقل رجله بحديد
واجب اللي رافع في هاني حذاك وجيد
تبين ما تغباش علي لاكانك صنديد
ردك بيت النار بحربية منها دار غريد
خلاها جنايز مرمية الارقاب مسانيد
واتتهم شعبه مخليه رقيو له ختلوه
حضرو عده ولا صاب نجية طاب زرعه حصدوه
*** انتهى




شهادات شعرية... توثق لانتفاضة المرازيق ؟؟؟

شهادات شعرية توثق لانتفاضة المرازيق من رسالة لنيل شهادة الماجستير في التاريخ المعاصر بعنوان "

انتفاضة المرازيق 1943-1944 : هبّة قبليّة أم تمرّد نظاميّين ؟"إعداد الطالب : الذهبي مسعودي و إشراف الأستاذ : فتحي ليسير

· يقول الثائر علي الصيد في هذا الإطار قصيدة معبرة تصور الانتقام الذي تعرض له أهالي قرية العوينة :

نحكيلكم من بعد ع العوينه واصّنتوا بالله يا حضّار

فيها تكلّم لغم بكباسينه ركح غيمها وتفرقعت في نهار

بعد أن هرب الألمان في كمايينه جت قوم (شفراتيل) ع الأمّهار

بالسمّ يرحي في الأنياب علينا مغلول تا يدوّر يردّ الثّار

في زمام عنده مقيّدة أسامينا القواد حاكيله على ما صار

كل حد ينشد عل خزينه وينه يجيبوه لن يوصل لفمّ الدار

يطلب على المفتاح وين دايرينه وفي غيبته يضرب الباب اشطار

يدخل لوسط الدار بالتركينه يكسر خوابي الجبس والفخار

معاه طاشمة م الغرب جوا تابعينه وفي جرّته غاروا مع الغوّار

بعد أن يلموا الرزق وامّاعينه يا مر يشعل في السقف النار

كل حوش وحده راقيه دخاخينه باد الخشب وتهدمت الأسوار

شماتات في ملاكها بضغينه هو مشى وهم طو رقواع الدار

بالخف ركب عسكره في حينه يلوذوا على العربان بالدوار

رعبوا تريس النجع ونساوينه ولا قدروا شيابهم لا صغار

يحوم على الفلاق بيته وينه وهزوه يسكن ثم في المصدار

يعطوا اللحم من سعيهم واكلينه وكل يوم ماشي قطع للبطوار

ززناه كل غالي رخيص علينا غير نمنعوا بالروس يا ستار

ناض القضا في وسطنا تفيينا وكل حد قاصد شور م الأشوار

هكه حكم الله راد علينا وبينا السفينة ادهمت الأوعار

قداش م اللي مات بين يدينا الله يرحمه ويغفر ذنوب الدار

والآخر حصل في الكاشو دايرينه مسكر عليه الليل بعد نهار

بحديد يمشي طايبه سواقينه ويديه مطقوقات بالزيار

كل يوم جلده بالعصا جامرينه وبالسيف قول حضرت حتى نهار

كان قر ميت كان نكر قاتلينه يخمم قعد في فكرته محتار

· إعدام العديد من الأهالي في صفاقس وخصوصا أعضاء الشعبة الدستورية بالعوينة بتهمة التعاون مع المحور وهم : عبد الله بن علي بن الحاج (دوز الغربي) رئيس الشعبة، بوبكر بن علي بوخريص (العوينة) وبوبكر بن علي بن عبد الله (العوينة) والجيلاني بن علي بن خالد (العوينة)

ويقول الشاعر محمد بن علي بن عبد الله، من شعراء العوينة بخصوص اعدام أعضاء الشعبة الدستورية بصفاقس :

ناري على بكار سيد رقية رقد وين ما عادت عيوني تراه

في الدار ما عقبش كان بنية وكره حكم ربي عليه خلاه

عدموه في صفاقس طرا لهم زيه من غير راسه أربعة رفقاه

هم الثلاثة وزوز برانيه نهار الإربعاء عليهم حكم الله

كل حد وحده كرومته مثنية مربوط واقف عرصه في قفاه

توّا ل عليهم ناضت اللغطيه على الله قدموا والدوام لله

مشت روسهم والرزق زاد تفيا لا من قعد له بعير والاّ شاه

ويورد الشاعر عبد الله بن عبد الله في قصيدة حول الأسباب التي دفعت الثوار للهجوم على برج دوز ما يلي :

الفلاّقة داروا زغبيّة هافوا للميــــــــدان

مغاليل قلوبهم ممليـة على قوم العديـــان

رباط نساهم والذرية شيء يغيب الأذهان

ومعنى هذه الأبيات أن أسر النساء والأطفال من قبل جنود "القومية" أعوان العدو أفقد الثوار صبرهم وهذا ما جعلهم يشكلون "عصابة" (زغبيّة) تهجم على البرج الذي سجنت فيه نساءهم. ويقول الشاعر عبد الله بن عبد العزيز شهر ابن عاشور في نفس الإطار :

رباط أمّ عجــــــار درباهم في سامرنار

خافوا من العـــــار يقعد على مدة الأعمار

وواضح من خلال هذين البيتين أن اعتقال نساء الثوار من قبل الفرنسيين وأعوانهم المتزلفين كانت القطرة التي أفاضت الكأس. فالثوار لا يترددون في مواجهة الأخطار إذا تعلق الأمر بالشرف والعرض والكرامة، خاصة وهم يدركون أن العار يلازم الإنسان أبد الدهر. هذه تقريبا أبرز دوافع وحيثيات معركة دوز أو( معركة الشرف والكرامة) فجر يوم 28 ماي 1944. فماهي إذن الخطة التي اعتمدها الثوار لضمان نجاح هجومهم/ هجمتهم على البرج ؟

لقد خلدت ذاكرة أهالي المرازيق هذه المعركة في قصائد تغنت بشجاعة الثوار وعزيمتهم واستشهادهم في سبيل الشرف والعرض في مقابل السخرية من الفرنسيين وأعوانهم الذين ثبت جبنهم خلال هذه المواجهة. ومن أشهر هذه القصائد تلك التي تغنى بها الشاعر الثائر بوبكر بن غرس الله شهر ابن قطنش والتي يقول فيها :

ريتش نهار البرج كيف عملنا مرازيق كل واحد ازدم واثنّــى

بالمكحلة ضرّابـــــــــــــــــــة مرازيق ما يفوتش الواحد قابة

احنا نهيفو لسوق البلا وحرابه من طرابلس للغرب تشهد لنـــا

احنا نكسروا في معاقل الزغابة سمعت نهار الهيرة والقنـــــــة

مرازيق وقت ان فلقوا قهروها رجال يدهموا ضرب الثقيل ورنّه

صعيبين وقت المكحلة يمدّوها دقرهم يخلو في الجماجم حنة

لقد كان هذا الانتصار فرصة للمجاهدين للإنتقام من المتعاونين مع الفرنسيين وذلك بالإغارة على دكاكينهم ومن بين هؤلاء المستهدفين نذكر خليفة بن إسحاق الإسرائيلي وأحد الأهالي يدعى محمد بن إبراهيم شهر القارد

تسليط غرامة بمبلغ مائتي دينار يدفعها أهالي العوينة كل يوم ثلاثاء إضافة إلى إطعام الجند من 1 جوان 1944 إلى نهاية الانتفاضة (أوت 1944). وبخصوص هذه الغرامة الباهضة يقول الشاعر محمد بن علي بن عبد الله :

في كلّ ثمن أيام نعطو خطيّـــة لدي غول متولّي العمل خلاه

مقونن دفوعي خمسطاش إن مي نديرو نصوب بلا مناداه

وقت الخطايا حشـــدوا جنديـــــة كل حد متحرب لخوه نواه

من كان في السابق وطى موطية اليوم ربي لحقه وعلاه

يحكم علينـــــــــــا حكم فنطازية بالسيف هانا كلنا طعناه.

في الوقت الذي أشار المقيم العام في أحد تقاريره إلى مقتل خمسة من المتمردين والإستيلاء على عدد من جمال هذه المجموعة والمؤن والذخيرة. لم يتحدث العقيد ريبو في المذكرة التي رفعها للمقيم العام الجنرال ماست عن خسائر لدى المعسكرين بل ذكر أن المتطوعين أصيلي قرية مطماطة في صفوف القوات الفرنسية قد فروا منذ الطلقات الأولى. وبفرارهم نجح الثّوار في إختراق الطوق الذي ضرب حولهم . ونعتقد أن عملية الفرار هذه حدثت بعد وقوع إصابات في صفوف هؤلاء المتطوعين.

لقد خلّد الشاعر الشعبي عبد الله بن علي بن عبد الله (دوز الشرقي) هذه المعركة في قصيدة رائعة نقتطف منها ما يلي :

"وقع ملطم في اللّقــن§ وواده مـــــــا بيـــــــن العديـــــان

فزعت مطماطة في حشـــــــاده بنعيســـــى وتوجـــــــــــان§

حاكمهم يـــــــا مر فـــي أولاده شدوهـــــــــــــــم شــــــدّان

اللي يجب الغــــــــول§ وميعاده نعلقلـــــــــه نيشــــــــــــان

كـــــل واحد ينــــــده في جواده طامـــــــــع بالسّعيــــــــــان

يحســــــاب الحربـــي واصهاده مسكوفـــــــــة كيســــــــــان

تلاقــــــــوا وين البر تعـــــادى ردة بــــــــــن شعبــــــــــان

كـــــل واحد ينــــــده في جواده طامـــــــــع بالسّعيــــــــــان

الطاهـــــــر ولـــــد عمر تمادى صابــــــــــــــــــر للنيشـــان

زوايلهم قعــــــــدوا فــي حماده للذّيـــــب الجيّعــــــــــــــــان

صعيب بحـــــــره من يدهم واده لا قـــــــــــــدّوا يطبـــــّـــوه

برمـــوا منــــــه عطاش كسـاده جهـــــار شايــــــح خلّوه"

جادت قريحة الشعراء الشعبيين بقصائد رائعة حول صمود هذا الثائر البطل في مواجهته للقوات المطاردة في وادي دغومس حيث يقول الشاعر عبد الله بن علي بن عبد الله :

وقع ملطم في فجوج خليّة في ضحضاح بعيد

جملها حشادات قويــــــة نفزاوة وبنزيـــــد

من العسكر لجبـــل محية طاحوا بولد عبيــد

لاغاتـــــه بالفم وليـــــه قاتله الخلق يكيـــد

عليك بعدوا اخوتك جملية وانت راك فريــــد

قاللها محــــال علــــــــي الهربه عندي كيــد

سنّد في حقفه مخطيــــــة عقل رجله بحديـــد

واجب يا اللـــــي رافع فيّ لا كانك صنديـــــــد

ردك بيت النــــــار بحربية منها دار غريــــــــد

خلاها جنايز مرميـــــــــة الأرقاب مسانيـــــــد

واتتهم شعبــــــــة مخلية رقيوله ختلــــــــــوه

حضر وعده ولا صاب نجيه طاب زرعه حصدوه

ويقول الشاعر عبد الله بن عبد العزيز في نفس الإطارمادحا البطل الشهيد حمد بن عبيد:

مــــــــــــــــات الصنديــــد المسمى في القوم قليد

حمـــــــــد ولـــــــد عبيــد انحاز وحده في جبل فريد

شبحــــــــــه الشوشيـــــد عملوله خانب وقعيد

التـــــــل ليـــــــه غريــــد وصّل خبره بالتوكيد

جاتــــــــــه مهاويــــــــــد ريم ياسر ماله تحديد

قفصــــــــــة وبنــي زيد ونفزاوة وعمل جريد

يحــــــــــــظ التمجيــــد منين مات علىحريمه شهيد



ويصور الثائر علي الصيد انفصام وحدة الثوار "وعجز الروابط الدمية في الحفاظ على اللحمة المطلوبة وطغيان الفردية والإنتصار للذات في أنانية مطلقة" فيقول :

بكتيش بعد ان طحت يا مانية فرغ مسندي ولاذوا الحراير بيّ

بكيتيش وجع همي مضروب على وجهي تبزع دمي

تنموت زازوني ذراري عمي مرخوص قاعد في عقاب العية

منين كنت والع قبل بيك نومي تونوشي على شبح النظر الحية ....

***

رفقاي بي خلّوا لا حسبوا كلام القفا لا ولوّا

تمنيت دفنوني عليّ صلّوا ولا يشدني كافر وعيني حيه

مني مشوا خلوني لشفاية الكفار تايدوني

منين سقموا سالوا دموع عيوني في المحرمة كففتهم بيدي

وهسوا على انفار ما يهونوني لو كان يبدا الحب غالق ضية

وهي القصيد الذي تغنى به بلقاسم بوقنه وكنا اشرنا له في التدوينه السابقة




.

§ اللقّن : مكان من غابة تامزرط.

§ بنعيسى وتوجان : قريتان تابعتان في ذلك العهد إلى مطماطة.

المقصود عبد الله الغول أحد أبطال انتفاضة المرازيق.