mardi 10 mars 2009

الحكاية الشعبية :الجزء3

مداخل لقراءة الحكاية الشعبية :

بما ان الحكاية شانها شان اي تعبيرة ثقافية اخرى هي وليدة بيئتها فإن اي قراءة قد لاتخرج عن سياق المنهج السوسيولوجي او الانتربولوجي لهذه المدونات الشفوية فلكل رمز في الحكاية دلالته ولكل شخوصها معاني اجتماعية تنغرس في مضارب تلك الثقافة التي منها اخذت وخذ لك امثلة :


صورة المراة /الجسد المأكول :

تجدها في كل الحكايات تقريبا بنفس الصورة وان تبدلت شخوصها ورموزها باعتبار ان مرجع الحكاية مجتمعا رجوليا /عربيا ضاربا في القدم فالغول في حكاية سبع صبايا هو الرجل /الوحش /الفحل الذي ينقض لافتراس جسد انثوي ضعيف ليس له سند اجتماعي /عائلي فالرجل /الاب تضطره ظروف السفر /العمرة لترك بناته من دون ولي امر ( الرجال قوامون على النساء) فيعمد الى سجنهن داخل البيت ( السجن للجسد الضعيف المعرض للافتراس في عالم الغاب ) ويحذرهن من الغول الذي قد يعمد الى مغالطتهن لافتراسهن وفي ذلك تنبيه للحذر من الرجل وفي نفس الوقت الاعتماد عليه للبقاء على قيد الحياة . واحيانا اخرى تظهر صورة الرجل /الوحش في شكل الذئب كما في حكاية الارنب والذئب او الذئب والعنزات او حتى في ليلى والذئب (ذات الطرطور الاحمر) والافتراس ليس له الا مدلول ايحائي واحد في هذه الحكايات هو الاكل الرمزي والذي قد يظهر بصور اخرى اكثر وضوحا في حكايات اخرى .


الجنس المدنس :

تظهر صورة الجنس دوما كما لو كان خطيئة - خارج سياق المؤسسة الرسمية اي الزواج- ولكن مع ذلك تظهر صورة الرجل دوما بذات الصورة الانسان /الوحش الذي يريد فريسته باي صورة ( في حكاية اليداس) او الملك النبيل الذي يملك المال ويطلب النساء ( انظر في الف ليلة وليلة مثلا حكاية الملك مع زوجة وزيره ) او صورة الانسان الشبقي الذي يطلب النساء لمجرد الرغبة والمتعة وهو لا يتوانى في ذلك على توسل كل الحيل للايقاع بفرائسه ( عن طريق امراة عجوز شمطاء من نفس جنسهن - انظر حكايات عن كيد النساء مثلا حكاية العزوزة والشيطان التي اوردها الجويلي).


صورة الام/الرسولة :

تاخذ صورة الام بخلاف صورة الاب او الاخ دوما صورة جميلة المراة الحنون لذا يعطيها الجويلي صفة "الام الرسولة "اذ ترتقي الحكاية في صورة الام بالمراة من مراتب الشهوة الى مراتب النبوة فتلبس صورة العذراء الطاهرة ( مريم العذراء) اذ هي التي منها كان الخلق واليها يعود (الجنة تحت اقدام الامهات) فهي التي تستكين اليها المراة /الجسد (الطفلة) وتاخذ بنصائحها وتعمل بها ولا تفتح بابها الا لها ( لذا قد يظهر لها الشر الا في شكل امراة عجوز لتثق بها كما في حكاية الشيطان والعجوز ) .ولكن غالبا هي محل ثقة وسكن.

- يتبع -

1 commentaire:

أبو سالم a dit…

صديقي أبو ناظم شكرا على ملاحظاتك

بالنسبة لتسجيل الصوتي اضغط على الفلاش الموجود على الكاسات و سوف يعمل بعد لحظات