dimanche 24 avril 2016

نص مهم للأستاذ بلقاسم بن جابر - في العلاقات التاريخية بين قبيلتي المرازيق والعذارى

نص مهم للأستاذ بلقاسم بن جابر
====================================
في العلاقات التاريخية بين قبيلتي المرازيق والعذارى

تصدير= خلطنا جملية اولاد مرزوقية وعذرية اولاد غربة ما نديرو حصيفة
(من خاتمة نص الشاعر البازمي بعيد برك يا سمح الصيفة).
.......................................................................
لاتسعفنا الوثائق من الجانبين عن الجذور الاولى لتوطن القبيلتين في منطقة جنوبي نفزاوة حول الهضبة التي تسمى الان دوز فاقدم ما عند المرازيق وثيقة الطرائد التي تجعل الجد الاعلى للمرازيق الولي الصالح سيدي عمر المحجوب قد كان موجودا في اواخر القرن الرابع عشر وبداية القرن الخامس عشر للميلاد وتشير الرويات الشفوية ان ابن اخيه الشيخ احمد الغوث القاطن في جبل دمر (بن خداش حاليا )قد التحق به متاخرا...ولازال الغموض ملتبسا حول علاقة الرجلين بالانتساب الى ال البيت فالمرازيق وفق علوم الانساب العربية بعودون الى ما هو ابعد من الشيخين وهم من قبائل سليم التي وفدت مع بني عمهم من هلال بن صعصة الى الشمال الافريقي وانتقلت من برقة الى وسط ليبيا ثم الى تونس على دفعات ولذا يذهب المؤرخ البحاثة الاديب امحمد المرزوقي ان الولاية قد لاترتبط بالشرف اي الانتماء الى اليبت العلوي او العباسي ويرجح كون الشيخين من نسل سليم...أما العذارة فالمسالة تبدو اكثر تعقدا فاقدم الوثائق التي بحوزتهم وهي ايضا اوراق تملك تعود الى القرنين السابع عشر والثامن عشر والرواية الشفوية التي يحتفظون بها انهم من نسل بني عذرة القبيلة العربية الشهيرة بالشعر والعشق في التراث العربي فهم من الفريق القضاعي اليمني خلافا لجيرانهم المرازيق المنتمين الى الفريق المضري الحجازي
لاشك ان فرع اولاد بليل المنتسب الى قبيلة العذارى غادر منطقة غدامس متجها شمالا بقطعانه القليلة نحو منطقة نفزاوة ليستقر في هضبة المهادية (مركز برج دوز والثكنة لاحقا) ويستغل عينا طبيعية هناك ويسيطر على عيون اخرى منها عين غليسية وعين النفاتية واوفرا والشرودية مستغلا هجرة غامضة لقبائل بربرية تركت قراها وحصونها ويرجح انها فرت من غزوات بني سليم المتكررة وشروط الجزية والحماية المكلفة التي كانت تفرض عليها...ولاشك ان العلاقات بين اولاد ابي الليل (البلالة) وبين المرازيق كانت حميمة جدا مما جعل احد افراد العائلة يصبح مريدا للشسخ احمد الغوث ويصل الى رتبة صوفية رفيعة ويطلق عليه مفتاح الفتح ويحمل تاريخيا اسم مفتاح الجبانة وهو محمد بن مرزوق بن ابي الليل (يحصل بمقتضى هذا الامتياز بعد وفاته على الضريح الوحيد القائم قرب شيخه وعلى يمينه) وهو ما مكنه من حل جميع الخلافات في المنطقة الممتدة من –الصنم لصنيم- وحظي بالتقدير من القبائل البربرية المستعربة ومن القبائل البدوية العربية و ما مكنه ايضا من تقسيم الاراضي التي حازها على بني عمه من العذارة الذين تتالت هجراتهم الى تلك المنطقة واهمها هجرة اولاد الغريسي (اولاد نصر) والبلاغثة واولاد عون واولاد عبد الرحيم واولاد عبد القادر والجوابرية كما حظي بعض المجاورين للعذارى لاحقا بحق الانتساب الى ما يطلق عليه علماء الاجتماع بالكونفيدارلية القبلية وهم اساسا المكاشرة واولاد مبارك والقريرات بينما حظيت العروش التي توطنت في منطقة نويل بالمقاسمة مع كونفيدرالية العذارى
لقد خط الشيخ مرزوق مفتاح الجبانة البليلي العلاقة التاريخية بين القبيلة المرابطة المباركة للمرازيق والقبيلة البدوية المحاربة للعذارى وهي علاقة الحلف المقدس الذي لاينقض واعتبر المرازيق خطا احمرا لاهل العذارى طيلة القرون اللاحقة فلم تقع حرب او غارة او خلاف على مرعى او مشتى او مرباع او مصياف او سوق للابل كما حدث مع قبائل اخرى خارج هذا الحلف وتمت المصاهرات التي متنت العلاقات وقوت الروابط كما تدخل الصالحون من المرازيق في الخلافات داخل ابناء القبيلة وكان قرارهم لايرد ولا ينقض(انموذج الجبهية عند اولاد يحي)
وانطلاقا من اواخر القرن الثامن عشر الى اواسط القرن التاسع عشر ستشهد البلاد التونسية هزات سياسية عميقة بقيت بلاد الرمل القصية في منأى عنها الى حين. حتى ترددت المقولة الشعبية سعدكم يا اهل الرمل تسمعوا ولا تروا ولكن ظلم البايات وصراعهم على الحكم ومحلاتهم التي كانت تقترب من بلاد المرازيق متحاشية الاحتكاك بهم لانهم قبيلة مرابطة لاتجبى ولا تضام..كل هذه العوامل فرضت تغييرا في المواقف فقد اختار المرازيق والعذارى الانتماء الى صف يوسف ومعهم قبيلة محاربة نفزاوية اخرى هي اولاد يعقوب التي ستخوض معارك ضارية مع بني يزيد '(صف شداد) وستلقى الدعم المادي والروحي والاعلامي من المرازيق والعذارى (قصائد تخلد الملاحم)....ولكن الخطر لم يكن من جهة بني يزيد الذين تكفل بهم الاحلاف بل كان من الغرب والجنوب والشرق فغربا وجنوبا سنجد قبائل التوارق والشوامس والسوافة والمعاتيق كان اكثرهم غارة وفتكا وصولة التوارق اصحاب المهاري السريعة والخبراء بمجاهيل الصحراء ولنا عودة الى معركة فاصلة معهم اما الخطر الشرقي فكان من قبائل النوايل والحوامد والمحاميد وهؤلاء سيهددون دوز جديا عندما قاد قائدعم غومة المحمودي قبيلته وفيرة العدد (تقدر يوم زارت قبلي ب20الف نسمة) ولما ضاق بهم بني عمهم سكان مدينة قبلي فكروا بافتكاك ارض المرازيق والعذارى والسطو على ابلهم ولكن امرا ما جعل غومة يغير مساره الى الجزائر ليعود لاحقا الى محاربة الاتراك في ليبيا '(اعتبر هذا الامر من الكرامات وبه سميت دوز المحروسة)...ولكن الخطر المتحقق كان يوم ان قرر الحوامد الاغارة على الرمل الشرقي في غزوة كبرى اعدوا لها جيشا مهما في ذلك الزمن وهو 1500فارس اضطروا الى الانقسام بسبب وعورة السير في الرمال بالخيول ووصل 750فارسا منهم الى مشارف بير عوين ويبدو ان العذارى يومها كانوا جميعا اقل من الالف نسمة لذا كان اقصى ما حشدوه للتصدي للغزاة هو 100فارس وجرت الملحمة الكبرى التي ظلت حاضرة في الادب وفي الذاكرة الشعبية يوم 15اكتوبر 1846 في زملة البرمة واستمرت من بزوغ الشمس الى العشاء حيث ابيد ت الغزوة تقريبا وسقط نحو 700من الحوامد بين قتيل وجريح ولاذ البقية بالفرار في مجاهيل الصحراء وكان قليد العذارى يومها علي بن عون (فخذ اولاد عون بزعفران) ومن ابطالها بن ذياب وحمد بن جابر(الذي قتل خليفة الحامدي قليد الحوامد وسلب فرسه وسرجه الفضي وبارودته)...وما ان وصل الخبر الى الزاوية البيضاء بدوز حتى نحرت الجزور واقيمت الاحتفالات واطلق المرازيق على احلافهم من العذارى زناكيل البارود (محامل البارود) بعد ان كانوا يسمونهم على سبيل الفخر والدعابة جمال الباقل(للتنويه بصبرهم وتحملهم للعطش وخبرتهم بفجاج الرمال)....لم تكن زملة البرمة مجرد معركة عابرة بل رسمت خطا احمرا لمنطقة كبرى في الصحراء تمتد من مسيعيدة جنوبا الى دوز شمالا ومن الرمل الغربي غربا الى جبل مطماطة شرقا ستكون بلاد المرازيق والعذارى وغريب حيث مراعيهم ومحارثهم ومرابعهم ولم يسمحوا الا لاحلافهم من اولاد يعقوب وبعض البدو المرابطين من الربائعة بالحركة فيها....
ولكن الحادثة المهمة الاخرى التي شدت اليها الرحالة والمستشرقين والجواسيس الفرنسيين هي معركة مشتركة بين ابناء العذارى والمرازيق ضد ابطال الصحراء من التوارق الرجال الزرق المخيفين وهي المسماة بزملة التارقي وقد وقعت بين فرقة من التوارق اغارت على ابل مشتركة للعذارى والمرزيق قرب بن شرود واختارت احسنها للتجه من الجبيل نحو الدكانيس بعد ان اشتبكت مع ملاحقيها من المرازيق والعذارى واصر فريق العذارى على رد الابل ووقع الاشتباك في المنطقة التي تسمى زملة التارقي حيث اضطر التوراق بعد معركة ضارية اوقعت فيهم قتلى وجرحى الى الانسحاب تاركين الابل واحد ابناء زعمائهم في حالة خطيرة عاد به العذارى الى ناجعتهم وبقي معهم نحو خمس سنين ثم قاده شيخ العذارى بوشيبة الى غدامس وسلمه الى قبيلته التارقية وتعهد قادة الطوارق بعدم مهتجمة ابل العذارى والمرازيق وعدم الدخول الى بلادهم واعتبرت تلك المعركة اخر المعارك القبلية قبيل دخول الاستعمار الفرنسي اذ وقعت في اواخر القرن التاسع عشر(1877)
وقبل ان نصل الى مرحلة الاستعمار الفرنسي نشير الى ان قوة التلاحم بين العذارى والمرازيق وسمعتهم القتالية وخبرتهم بفجاج الصحراء جعلت المخزن البايليكي يقرأ لهم الف حساب اثناء الحملتين العسكريتين على قبلي وجمنة وتعرفان بعام خلا جمنة(1879) وعام خلا قبلي ورغم سعي الكاهية علي بن حمادي الى ادخال المرازيق والعذارى في الجباية العامة لم يفلح في ذلك بل ان بعض ابل الجمامنة التي كانت ترعى في بلاد المرازيق سلمت من النهب الرهيب الذي وقع اثناء الاغارة على جمنة وتدميرها وحرق الاملاك وسلبها
كانت الصفحة الناصعة التي يجب على الاجيال الوقوف عندها هي الوحدة الصماء التي وقعت اثناء الحملة الاستعمارية على البلاد التونسية التي قامت فيها القبائل الشريفة بالتصدي للرومي والفرنسيس...فحالما وصلت طلائع الفرقة العسكرية الى مناطق نفزاوة اصدر الشيخ الجليل سيدي محمد بن عبد الله الشرع المرزوقي المنحدر من سلالة عمر بن عمر المحجوب(اولاد عمر) فتواه الحاسمة بوجوب الجهاد او الهجرة وانه يحرم المقام بارض احتلها العدو الكافر واكد فيها الفتوى ذائعة الصيت لشيخ الاسلام المالكي عليش وقام بجمع عرشه ومن اطاعه من قبيلة المرازيق وارسل الى العذارى فاستجابوا له عن بكرة ابيهم وشدوا الرحال معا في موكب حاشد متجهين الى الاراضي الطرابلسية (عدا فريق صغير اتجه الى وادي سوف بالجزائر وهم البلالة) وهذا القرار اثار حنق السلطات الفرنسية وعملائها ومنهم الكاهية الحقود بن حمادي الذي اوعز لقوات الصبائحية بنهب الدور ومصادرة املاك من هاجروا وكانت دور الشيخ محمد بن عبد الله الشرع قد تعرضت لاكبر النهب والتخريب...وفي بلاد الغربة حيث توالت سنوات القحط ولم تسع المراعي ابل القبيلتين كانت المراسلات تتم متواترة وسعى فيها الكاهية بسبل الترغيب والترهيب الى اقناع القبائل بالعودة وقرر الشيخ محمد بن عبد الله العودة مشترطا عدم مساكنة النصارى الغزاة وبقي مرابطا في قرعة بوفليجة الى ان توفي بها ومعه قبيلة العذارة التي ستتعرض الى اقصى الضغوط من الكاهية بن حمادي وكان يرسل الشعر الاستفزازي ليستدرج العذارى الى القتال والاقتراب من بلاد نفزاوة ولكنهم كانوا يردون عليه ساخرين وقد رد احد شعرائهم على طلب الكاهية :
نجع ان صًيّف في مْرباعه *** لحقها خلْاعًه
نافق والرومي ما طاعه
نجع إن صيًّف وين مربًّع ***قاعد في الحيوان يتبّع
لا قاضي لاحاكم يطبع ***كان رمْله بيضًا هباّعه
ما يزوزه كان المضبّع ***طماع ونفسه خدّاعه
وكان المرازيق يرسلون الى العذارى مفشلين مؤامرات هذا الكاهية الدموي العميل الحقود ومحذرين من الاقتراب من ابار المياه القريبة من قرعة بوفليجة التي كانت تحت المراقبة العسكرية الاستعمارية والمخزنية...ولكن قدوم الصيف الحار اضطرهم الى الاقتراب وهو ما مكن القوات الغازية من الاغارة عليهم وسقط منهم الشهداء والقتلى وهو ما جعل احد شعراء المرزيق يخلد تلك الماساة وهذا الشاعر عبد الله بن علي المرزوقي يصف حال بلده دوز ابان الاحتلال يقول :
عام كذب عام اخبار عام نذاير
عام اللي بات الوطن فيه كامل حاير
عام نصارى *** عام ان بدت في بلادنا غدّارة
عام ان بدي الجار ياسي جاره *** عام العذارى طايحين مطاير
عام ان هفاهم سيف ماضي اشفاره *** لحم الأربعة قاعد عشي للطاير
لقد اكدت نتائج مأساة الحقف قرب قرعة بوفليجة (قصر غيلان) تلاحم النضال الوطني وخطر العدو كما رسمت للمستعمر خططا جهنمية تسعى الى الفصل بين القبيلتين واثارة النعرات العروشية لذلك عمدت الى ارسال خليفة (معتمد الى دوز) خير ان تكون القلعة مركزه الاداري في خطة لاضعاف دوز وحاول هذا العميل رشوة بعض شعراء المرازيق ليقوموا بهجاء العذارى وهو ما لم يستجب له اهل الشهامة وتصدوا له فاغرى شاعرا من القلعة وعقد له مجالس سمر ماجنة وتافهة وتمادى هذا الشويعر في الذم باشنع الالفاظ وهو ما اضطر بعض شعراء العذارى الى الرد عليه بقصائد شنيعة وادرك العقلاء المرازيق المؤامرة القذرة فتوسطوا بين الفريقين واضطرت السلطات الفرنسية الى عزل هذا الخليفة التعيس (بلقاسم بن خليفة النفاتي) وتجريده من املاكه وكتب فيه شعراء المرازيق والعذارى والقلعة مهجيات تسخر منه صبيانيته وفسقه..
وحاولت السلطات الاستعمارية اللعب على اراضي العروش وتقسيمها واصدرت قوانين لترسيم اراض العروش والاراضي الدولية ولكنها اصطدمت بحكمة المشائخ والرجال الذين اشتركوا في ترسيم الحدود و اتبعوا نهج اجدادهم في العدل والتوافق وكان تقسيم 1900 و1912 و1930 محل قبول من جميع العروش والقبائل وهكذا لم يجد المستعمر بدا من الانتقال الى جعل المنطقة خاضعة للحكم العسكري بعيد ثورة الجنوب الكبرى سنة 1915 متوجسا من اشتراك قيادات من العذارى والمرازيق في الجهاد المشترك التونسي الليبي على الحدود وخوفا من اقتراب دائرة الصراع الى تخوم نفزاوة ومنعا للتواصل مع الحركة الوطنية السياسية التي انطلقت في تونس والمدن الكبرى وقامت باغراء العديد من شباب المرازيق والعذارى للالتحاق بفرق القوم والمخزن مستغلة حالة الخصاصة والجدب والفقر التي ميزت تلك الفترة المظلمة من تاريخ المنطقة ولكن هذا المسار سينقلب على المستعمر لاحقا
كان الاهالي من البدو يتابعون بذكاء وحصافة انباء انهزام فرنسا ودخول الفوهرر الالماني الى باريس وكانت الاخبار المتسربة من الحرب الضروس التي كانت في الاراضي الليبية بين جيشي رومل ومونتغري تحرك الامل في التخلص من الرومي ولما زحف الالمان الى تونس جنوبا اضطرت بعض القوات الفرنسية المرابطة قرب بلاد الجريد الى تخيير جنودها القوميين بين الذهاب الى الجزائر او العودة الى ديارهم وهو ما استغله هؤلاء الشباب ليكونوا نواة قتالية عادت الى الربوع لتشتبك مع الفرنسيين وهو ما جعل السلطات الاستعمارية تسعى الى الضغط عليهم ليستسلموا فقامت باسر النساء في البرج مستغلة قيمة الشرف والعرض عند البدو وهو ما اثار الحنق والحقد وجعل قادة المجموعة التي توسعت تقرر الهجوم على البرج وكانت الملحمة الخالدة يوم 29/05/ 1944
وكان القادة علي الصيد وحمد بن عبيد ومحمد بن حمد مع رجال ثقاة منهم علي جلاوط العذري الذي ابلى يومها البلاء المشهود له حتى خلده شعراء الملحمة
وقع ملطم ناره شعاله علقول الحضار
ريت اولاد الفعلوا الداله طبوا في كانار
زدموا للمركز بامحاله جوا يفدوا في الثار
ذراري يروموا الحب قباله الرجعه لتالي عار
حامد والطاهر فعاله اولاد رسوه وديار
خميس والمنصوري خاله في العديان عبار
جلاوط وقت الضيق تغالى صيد يرزم قحطار
شوايدهم في كل عماله اندلجوا في لخبار
من تونس لبحيرة تاله للشام لهقار
ويقول شيخ العذارى سعيد بن خليفة بن سالم مادحا ابطال القبيلتين 

يرحم جلاوط دبرها جميع الخلايق حيرها
ميصل وامه عذرية
يحي هو وابخوته والله ما طقنا موته
غير النازلة مغطوطة خيار المحاكي
سرية

وقد احدثت ردة فعل المستعمرالهمجي بعد احداث البرج اصرارا من المقاومين على احداث الاذى بالفرنسيين فتجند شباب اخرون من العذارى وقاموا بالمعارك الخالدة في طويل الصابرية وبير الادنس وبير غالية منهم البطل امحمد بن عبد الله بن سالم شهر بوستة وكان شابا مجاهدا مقداما نفر الى الجهاد المقدس من قريته غليسية والتحق بصفوف المقاتلين الذين تجمعوا قرب بير الادنس وابن بلدته الشجاع الشهيد شوشان الذي استطاع ان يفلت من بين ايدي الفرنسيين ويلتحق بالصحراء حيث تتبعته القوات الفرنسية ووقع اعتقاله واعدامه في ساحة البرج واستشهد في موقعة البير بقية المجاهدين ومنهم البطل علي جلاوط واخوه المبروك جلاوط الذين خلدوا ملحمة الثورة ولا ننسى ان بعض القومية والمخزن تستروا على بني عمهم وحاولوا اخفاء اثارهم ولكن بعضهم وقع التفطن اليهم واعدموا بطريقة بشعة كما وقع لبوبكر بولحواجب لاحقا 
لسنا بصدد تتبع المعارك والملاحم فغرضنا من هذا البحث النظر في العلاقات المتينة بين الحيين في الحرب والسلم فنحن نرى دمائهم الزكية الطاهرة تجتمع في معارك الشرف دفاعا عن الارض والعرض ولا ننسى المجاهدين من الصابرية وغريب ونفزاوة فالمعارك والتاريخ يشهد بفتوتهم وشجاعتهم
وحالما تحررت البلاد من الكابوس الاستعماري البغيض انطلق اهل هذه الربوع في العمل والزرع والبناء على قلة مواردهم وضعف الدعم وقلة الموارد وانخرط العديد من شباب العذارى والمرازيق في صفوف الجيش الوطني وفي افواجه الصحراوية خاصة واشتركوا في معارك رمادة وتيارت وكمبوت وشارك المتطوعون في معركة بنزرت حيث قام فتية شجعان من المرازيق والعذارى بالتوغل في صفوف الاشتباك وانقاذ الجرحى واصيب بعضهم في هذه المعركة
ولقد خلد التاريخ رجالا بررة من الحيين ساهموا في النهوض بالتنمية والتشجيع على التعليم والدفع بالقطاع السياحي نذكر منهم على سبيل الذكر الشيخ الجليل الوقور الحاج خليفة بن سعيد بن خليفة بن سالم شيخ العذارى الذي يعرفه الجيل الذي درس بقابس في الستينات وكيف كان يدعمهم ويشجعهم ماديا ومعنويا ويذكرهم بانهم مستقبل دوز واملها وهو الذي قام بالتقسيم الترابي الذي سمح بانشاء المنطقة السياحية بدوز وهي مفخرة البلاد والمساهمة في التشغيل والتنمية بالجهة وجلب الشركات الفلاحية والخواص للاستثمار في منطقته وكان مع رفاقه من المرازيق صورة ناصعة للبذل والعطاء والصبر في سبيل رفعة هذه الربوع الشامخة
الخاتمة
ان هذا البحث الموجز خرج احيانا عن الصرامة العلمية الاكاديمية وان كان قد اعتمد مصادر دقيقة ومتنوعة سنحاول ضبطها لاحقا ان نشرنا العمل...ولكن غايتنا كانت انارة سبيل هذا الجيل من الشباب ليعلموا ان اجدادهم كانوا على قلب رجل واحد وانهم عمروا هذه الفيافي الصعبة بصبرهم وعزمهم وتازرهم واخائهم فجعلوها مثابة للناس وامنا وزرعوا فيها واحات غناء باسق نخلها طيب ثمرها وكانوا على طول تاريخهم حريصين على نقاوة السريرة وصدق الاخوة والاخلاص لله وللوطن غضيضة عن العيب عيونهم وقلوبهم بعيدة عن السفه عقولهم...والمستقبل لايبنى الا بالتاريخ وليس في التاريخ الا الصورة الناصعة التي لاحقد فيها ومما يحفظ من اقوال الشيخ خليفة بن سعيد رحمه الله في مؤتمر بتونس في الستينات لما وقع الحديث عن العروشية انه قال=ليس عندنا عروشية في دوز نحن عرش واحد وعائلة واحدة=ولما راى الاستغراب من وجوه الحضور قال لهم=اذهبوا الان الى دوز واول من يعترضكم من المرازيق او العذارى قولوا له يامرك الشيخ خليفة بالامر الفلاني وانظروا ما يفعل= لقد قال ذلك لانه يعلم مكانته بين قلوب اهل منطقته ويعلم انهم على قبل رجل واحد قال تعالى
=ونزعنا ما في قلوبهم من غل اخوانا على سرر متقابلين.=
الاستاذ بلقاسم بن عون بن جابر العذري
غليسية دوز


vendredi 18 décembre 2015

الاغنية السياسية في تونس



الاغنية السياسية او الملتزمة او البديلة ...لا تخلو التسمية ذاتها من اعتبارات سياسية لكون مضمونها و مواضيعها ولمن تتوجه ومن هم الفاعلون عليها هو ما يبرر الاختلاف في التسمية , وهذا التحديد الاصطلاحي هو بحد ذاته موضوع بحث.
الحديث عن الأغنية السياسية الملتزمة يحتاج فهم الظروف التي ظهر فيه هذا النوع من الفن الذي يطرح نفسه بديلا عن السائد الذي تقدمه السلطة الرسمية خاصة بعد النكسة أواخر الستينات , ما أطلق حناجر الشعراء والفنانين للتعبئة والحشد النفسي والعاطفي للجماهير التي تجرعت طعم الهزيمة فغنى الشيخ إمام في مصر صحبة نجم وغنى مارسيل خليفة في لبنان مع درويش والأخوين رحباني مع فيروز وفي المغرب مع الحسين تولالي والعربي باطمة مع ناس الغيوان ثم جيل جيلالة ..



طبعا لم تكن تونس خارج السياق رغم بعدها عن مناطق التوتر المباشرة لكن الإحساس بوحدة الدم والروح مع ما يحدث في فلسطين و مصر ولبنان واليمن و حتى ظفار في عمان , غير ان انطلاق الأغنية الملتزمة بمعناها السياسي الثوري بدا بعد أحداث الخميس الأسود في 26 جانفي 1978  بعد تزايد غلاء المعيشة والتفاوت الاجتماعي المجحف – ترافق في نفس الفترة نفس الأحداث تقريبا في مصر – فغنى محمد بحر في أول الثمانينات عن سعيد ماسح الأحذية الذي سقط بنيران الجيش في هذه الإحداث بينما كان يجلس على الرصيف يمسح أحذية سادة قومه الذين سيصبحون وزراء فيخاطبه بحر " ما ذنبك يا سعيد أن تكون ماسحا وان تصيبك رصاصة طائشة ...وهم أصحاب المصانع يصبحون وزراء وزراء "...

فالمد الذي عرفته الحركات الاجتماعية في تونس خاصة العمالية والطلابية ثم التلمذية بعد ذلك في أواخر السبعينات وبداية الثمانينات نتيجة تزايد الفقر والفوارق الاجتماعية والقمع الوحشي مع الإحساس المتزايد بالغبن والهزيمة و الانكسار حرك مشاعر النخبة المثقفة للإبداع الشعري و الموسيقي خاصة بعد تسرب شرائط الشيخ إمام من مصر بعيدا عن أعين الرقابة و كسرت حاجز الخوف فظهرت مجموعة أصحاب الكلمة كفرقة تؤدي أغاني رمزية دون مضامين سياسية واضحة تتحدث عن "المال قليل " "مشايخ دوارنا"و "الكون فاني " وتذكرنا ببطولات "الدغباجي" في  ضرب من التباكي على الماضي واستدعاء أمجاد الأجداد الذين قاوموا الاستعمار لاستلهام الدروس و حفز همم الشباب للوقوف ضد ظلم مشايخ الدوار الجدد بعد أن عدل بورقيبة الدستور نحو رئاسة مدى الحياة ,,و الحقيقة أن هذه الفرقة لم يكن لأصحابها لون سياسي واضح .
والحال أن النخبة المسيسة والواعية بطبيعة المرحلة كانت تقبع في السجون وتتعرض للمحاكمات ولم تكن برغم نضجها واعية بدور الفن الملتزم أو ربما لم يكن لها الوقت لطرح هذا الموضوع للبحث والنقاش – ربما بعد ظهور كتاب الأدب الملتزم لسارتر سيتغير الموقف – فكانت النخبة المسيسة من تجمع الدراسات والعمل الاشتراكي تطوع الأغاني الشعبية لمضامين سياسية من باب التصدي والتلهية وربما قهر ظروف السجن والسجان بأغاني سميت ب "الزندالي " اي اغاني السجون مثل التي كان يغنيها صالح الفرزيط " هانا جينا يا لميمة رانا موضامين ...نستناو في العفو يجينا من ستة وسبعين " أو"نيران جاشي شاعلة ميقودة " و أغنية " طالوا ليام يا حمة "  وهي أغنية تراثية شعبية من الجنوب الغربي تم تطويع كلماتها على حمة الهمامي .
بعد أحداث الخميس الأسود و في أوائل الثمانينات وتزايد المد الطلابي بالجامعة التونسية تفتقت قريحة الشعراء عن قصائد ثورية ووطنية تشحذ الهمم لثورة مرتقبة تحقق العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة الإنسانية فكانت قصائد  المولدي زليلة – عم خميس - و علي سعيدان و مختار اللغماني و بلقاسم اليعقوبي ومحمد الصغير أولاد احمد والمهدي بن نصيب وعبد الجبار العش و منصف المزغني وكمال الغالي و ادم فتحي ...ليتلقفها موسيقيون هواة ومسيسون مهرة من المنتمين اساسا إلى النخبة اليسارية التي عرف اغلب منتسبيها  المنافي والسجون أو التهميش و التجويع مثل مجموعة امازيغن و حمادي العجيمي ومحمد بحر و الهادي قلة  والبحث الموسيقي بقابس والزين الصافي ولزهر الضاوي وعشاق الأرض والحمائم البيض    ...
فتغنى الشباب المهاجر بأغنية "بابور زمرخش البحر" للهادي قلة و تعرف الطلبة على واقعهم في أغنية "خوذ البسيسةوالتمر يا مضنوني " للبحث الموسيقي  وعرفوا حقيقة من يخونهم ويغدر بهم في أغنية " بشرفك قلي آه يا شعبي " عن الخميس الأسود لكمال الغالي وأداء البحث الموسيقي ليصطدموا بحقيقة  من يقتلهم فعلا في إحداث انتفاضة الخبز في جانفي 1984 باستشهاد الطالب اليساري واحد رموز الحركة الطلابية في ما يشتبه انه اغتيال سياسي مقصود من بوليس بورقيبة فغنى له محمد بحر " لفاضل غنوا كل الغناء وزعوا القرنفل على الشهداء ...هذا الشهر متى يرحل ..." ثم ليربط في بين استشهاد فاضل وسعيد بين حدثين متشابهين " هذا فاضل هذا سعيد  ...القلب على اليسار والنار تشتعل...." وليلهب لزهر الضاوي حماسة الطلبة قبيل انعقاد المؤتمر الثامن عشر للاتحاد العام لطلبة تونس الذي انتظرته اجيال من المؤسسين " يا شهيد ..الخبزة رجعت ...يا شهيد الخبزة ثور "...
بعد انعقاد مؤتمر الطلبة حدث تراخي و جزر في الحركة الطلابية مع خروج جيل المؤسسين من الجامعة وتزايد قمع السلطة النوفمبرية الصاعدة للحركة الطلابية بسياسة التجنيد القسري و الطرد من التعليم والتجويع بالتعطيل عن العمل والانتداب و تمدد التيار الاسلامي الصاعد الذي انخرط في الموجة الثورية بمجموعات فنية مثل "مجموعة عشاق الوطن" والبحري العرفاوي ...
فانعطفت مسيرة الاغنية الانعطافة الاخيرة نحو التسييس الحزبي واصبحت الاغنية الملتزمة سجينة شعارات حزبية ضيقة واصبحت المجموعات تنعت بلونها السياسي الحزبي فلكل حركة سياسية حزب فرقة غنائية فظهرت الجسر او عشاق الارض ثم الشراع بلون واحد ثم  البحث الموسيقي التي ستنقسم بدورها إلى مجموعتين عيون الكلام والبحث الموسيقي التزمت الاولى بالنخبوية والرمزية والثانية بخطها الشعبي الجماهيري التقليدي . واولاد المناجم  ثم بعد ذلك فرقة الكرامة و اجراس و جمال قلة و
رضا الشمك ...
لتنتهي الاغنية الملتزمة بعد 14  جانفي إلى الشعبوية  وواللهث  وراء الظهور او الربح دون تقديم اضافة جديدة او حتى مراجعة وتقييم تجربتها وتعديل مسارها ما بفسر ربما عزوف الناس عن سماعها خاصة جيل الشباب المتعطش إلى الحرية ليرتمي في احضان لون جديد للاغنية المتمردة "الراب" .
لنخلص إلى ان الاغنية الملتزمة في تونس عرفت مراحل ثلاث :
-         المرحلة الاولى : مرحلة العفوية وعدم النضج نشأت في السجن اوخر الستينات والسبعينات بتطويع الاغاني الشعبية نحو مضامين هادفة او التغني بمواضيع غير محرمة كالهجرة و فقد المال و قلة ذات اليد او اغاني عن فلسطين – اغاني الهادي قلة و حمادي لعجيمي و اصحاب الكلمة و تسرب اعمال ناس الغيوان و الحسين تولالي وجيل جلالة ذات المنحى الموسيقي الصوفي الحزين .
-         المرحلة الثانية : مرحلة النضج والوعي والابداع : فترة الثمانينات مع المد الطلابي والعمالي صارت المضامين اكثر وضوحا تتجاوز البعد الاحتجاجي السطحي لتكشف عن بدائل سياسية واجتماعية اكثر وضوحا مع احتداد الصراع الطبقي والاجتماعي على السلطة والتامر على القضايا الوطنية و القومية مثل القضية الفلسطينية التي كان لها حضور في كل اعمال الفنانين تقريبا .
-         مرحلة التسييس و التشظي : وهي مرحلة تهاوي الأغنية الملتزمة و خفوتها لتسقط في الشعاراتية و تتحول المجموعات الغنائية إلى أبواق دعاية حزبية تخنق الإبداع ما سيدفع بأجيال الشباب اللاحقة  إلى الانخراط في الأغاني الجريئة الإيقاعية الفوضوية و المتمردة مثل الراب .


قايس في 2-12-2015




  

jeudi 22 mai 2014

حوار علي لسود المرزوقي وسالم بن عمران

أثناء مرضه واجراء عملية القلب على الشاعر علي لسود المرزوقي في جينيف بسويسرا من سنة 2006 كتب له صديقه الشاعر سالم بن عمران يواسيه ويشد ازره ويشحذ همته لمقاومة المرض .
يقول سالم بن عمران : الى رفيق الطفولة و الصبا :

الريح القوي يقلب نخل بعروقه           
أما الجبل تسمع زفيفه فوقه
الصبر كيف الجعده
وطعم العسل معروف ديما بعده
والعمر ما يكملش كان بوعده
لكان تبدى جبهته مشقوقه
وكان نفد ما تصيب ساعه بعده
لا تنشري من السوق لا مسروقه
الصبر أنت هو
وعالصبر تا نبطل معاك الدوه
وانت نسوم الصبح وقت النوه
وكان إكمل الصبر انت سوقه
ونطلب المولى يمتعك بالقوة
وترجع قدانا خطوتك مطلوقه
الصبر عند اخوى
اخوته الشهامه والكرم والنخوة
وانت كرم الضيف عندك شهوة
حتى منينك سبتتك مطلوقه
ما يسكتك ثرثار كانش سحوه
واما السفل تابع خفيف روقه
ماكش متاع انميمه
وماكش متاع الجبن والتسليمه
وانت بحر الشعر واملازيمه
وشعرك ربيع العمر للي يذوقه
رضعت الشهامة في حليب حليمه
يبين قوي وفالخفاء ملحوقه
لسود لقب العيله
واسمك علي معروف وافي كيله
وشعرك كما واد تبعثر سيله
وفالقافيه نبتت اخشان عروقه
وراس بعضنا رجلي بدت ثقيله
قدا حوشكم ما مطاوعه لمروقه
أنا نظن آخر كلمه
وكل ما وقع كاتب سبق في علمه
وليام مرا ضوا مرا ظلمه
والنفس ديمه مكتفه ومطلوقه
والي صبر تمرق مثيل الحلمه
والي نعجل ضاعوا جميع حقوقه
نختم عليك كلامي
ونهديك في وسط القصيد سلامي
وانت الزلال العذب للي ظامي
وماي سره للملا صندوقه
زانت التقا وقت الهبوب الحامي
وانت الفرج للي تنوؤ اخلوقه




فيرد شاعرنا  شاكرا له  :

الريــح القـــوي يقلب نخــل بعروقــــه
أما الجبل تسمع زفيفه فوقه
راهـــي الجبــــــــال جبـــــــــــــال
لا يهمها لرياح لا  زلزال
وحتـى إن زلـزت تبقـى على المنوال
في حجمها وفي شموخها وفي التوقه
وخليك م الصفصاف والشعال
وخليك م الفارغ فراغ البوقه
خليك م الفارغين
وخليك م المشتاق في الثنتين
 لا هوس بالدنيا ولا بالدين
ولا هوش تحت الجبل لا هو فوقه
معلق مشحط بينهم لثنين
فيه شك تتقطع عروق عروقه
لرياح راهي اصناف
تصعب على ما وصّف الوصّاف
بالصبر تتعدى كما الخرّاف
ولا تقصرا صواريخ هبطت فوقه
لانيش فيك انفهم
فكرك على العالم بكل يجهّم
 وقلبك كبير وفي السهوم تسهّم
وتاخذ بخاطر كل حد وذوقه
وين ما مشيت فضلك عليّ يدهّم
في سويسرا غيثك لحق ببروقه
في سويسرا لا حقني
بالخير ديمه الخير ما مفارقني
لاك خو لاك رفيق تا ترافقني
انت عضو مني وخطوتي المطلوقه
انت ميم عيني وشبحها ال سابقني
انت نبض قلبي وفرحته ونشوقه
الحاصل سلامي عليكم
قد ما خلق ربي وما عاطيكم
وحتى قصيدي شوي ما يرضيكم
لكن معاها عذر للي يذوقه
والذوق ماهوشي غريب عليكم
وبالعفو ديمه يسرحو المشنوقه
بالعفو نترجاكم
يرحم رميم رميم  من رباكم
وتبقى لذر ذري أسير غلاكم
ويبقى غلاكم ذهب في صندوقه
ويصونكم في نهاركم ومساكم
لا سو لا ظالع ولا ملحوقه
لا سو حتى سوية
ولا نقص في الصحة ولا المالية
على قد ما  غليتو غلاكم فيّا
في ليلكم في فجركم وبلوقه
ملايين م لسود مع التحية
توصل قدا سالم قسيم وسوقه