samedi 4 juillet 2026

الدكتور بولكباش: الطبيب الذي رسخته الذاكرة الشعبية في جربة.

السجل المهني: يُعدّ الدكتور م. بولكباش من أشهر الأطباء الذين عملوا في جزيرة جربة خلال أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، ويُرجّح أنه واصل عمله إلى حدود أواخر الستينيات قبل أن ينتقل إلى العاصمة بالقرب من ابنته، حتى وفاته هناك. وعن اختصاصه كما تدل عليه الوثيقة المصاحبة (شهادة فحص لأحد المرضى في حومة السوق سنة 1954) فقد كان طبيب طب عام ويمارس التوليد أيضًا، وهو أمر كان شائعًا قبل ظهور اختصاص طب النساء والتوليد. و كانت عيادته أيام الاثنين والثلاثاء والخميس ما يعني أنه ربما كان يتنقل بقية الأسبوع إلى مناطق أخرى من الجزيرة أو إلى مدن الجنوب. (قيل أنه كان معروفا في أغلب مدن الجنوب التونسي في تلك الفترة).
السجل العائلي: تذكر الروايات الشفوية أن أصله ربما يعود إلى إحدى العائلات ذات الجذور التركية أو المملوكية التي استقرت في تونس منذ العهد العثماني، وهو ما قد يفسر لقب "بولكباش" أو "بولكباشي" BELUKBACHI كما دونه بنفسه على سجلات مرضاه. الذي يبدو مشتقًا من اللقب التركي Bölükbaşı، والكلمة التركية: Bölükbaşı (بولوك باشي / بولكباشي) [وتتكون من: Bölük = وتعني فرقة أو سرية عسكرية. Başı = وتعني رئيس أو قائد.].. معناها قائد فرقة أو رئيس السرية، وهو لقب عسكري عثماني معروف، مثل ألقاب: آغا (Ağa) باشا (Paşa) جاويش (Çavuş) سباهي (Sipahi) . وفي تونس بقيت عدة ألقاب عثمانية تحولت إلى أسماء عائلات، مثل: باشا - داي - خوجة - جاويش - سباهي – بولكباشي. السجل الانساني: عرف الدكتور بولكباش بصرامته وتفانيه في عمله، و على الرغم من هذه الصرامة الا أنه مع ذلك كان عطوفا محبا للناس كما تروي الذاكرة الشفوية، إذ عُرف بمساعدة الفقراء وعلاج المحتاجين دون مقابل عند الضرورة، ما جعل مكانته تكبر في قلوب أهالي جربة والجنوب التونسي عمومًا. حتى خلّدته الذاكرة الشعبية في أغنية متوارثة لا تزال تُردد إلى اليوم، (غناها الحبيب الجبالي = فرقة أولاد سيدي جمور) تقول كلماتها: يعز عليّا بـولكباشْ داوالي ولدي غاليّا طبيب كبيـر داوالي نور وبشير السّيفاوي يدلّه للخير ڤالّي ولّيله لعشية ڤتله يا عمّي ولدي مريض بنمشي لُمّي ڤالي فاشنوّة تستنّي برّي والمصروف عليّا ينهار السّبّات لا كراهب لا شركات كان عروة زين الصّيفات يجيني ويجيب التّاكسيّا يدلّه للخير، نا عروة عاقل ورزين للحارة نبعثله صغير يجيني وجيب التّاكسيّا. قراءة في الاغنية: تعكس هذه الأغنية صورة الطبيب الإنساني الذي كان يطمئن المرضى ويتكفل أحيانًا بمصاريف العلاج، مما جعله رمزًا للرحمة والإحسان في المخيال الشعبي... بل "طبيب كبير" يعالج الأطفال وينقذهم "داوا لي ولدي الغاليا" حين غابت برامج الحماية الاجتماعية.. بل كان الدكتور بولكباش هو برنامج الحماية الاجتماعية والصحية لا فقط للأطفال (نور وبشير) بل لسكان جربة من العائلات المعوزة وبسطاء الناس. وهنا لابد أن نذكر ما عانته جربة وباقي مدن وقرى تونس المستعمرة من أمراض و أوبئة مثل الطاعون، والتيفوس، والكوليرا، والسل، والملاريا، والرمد الحبيبي (التراخوما)بسبب رداءة التغذية والفقر والجوع والتهميش وهو ما أشار له الطبيب الفرنسي:"بونوا غومير في كتابه التنظيم الصحي في تونس تحت نظام الحماية الفرنسية (1881- 1956.). الذي تحدث عن نسب وفاة عالية جدا للأطفال خاصة للمسلمين منهم مقارنة بغيرهم من أبناء الجاليات الاوروبية. والرجل كما تقول كلمات الاغنية لا يغيب عن مساعدة الاخرين و مد يد المساعدة لهم ("برّي والمصروف عليا") حتى أيام العطل ونهاية الاسبوع ("نهار السبات لا كراهب لا شركات") حين يقصده المرضى والمحتاجين.. وهنا نحن لسنا أمام طبيب عادي اختار جربة ليفتح عيادته بل لا يمكن فصل هذا الاختيار عن المتغيرات السياسة العالمية والفرنسية خاصة مع نهاية الحرب العالمية وقبل ذلك صعود الجبهة الشعبية في فرنسا سنة 1936 بقيادة الاشتراكي ليون بلوم، وانتشار تيار ما يعرف بالطب الاجتماعي (Médecine sociale) مع الطبيب الألماني رودولف فيرشو الذي عرف عنه عبارته الشهيرة: "الطب علم اجتماعي، والسياسة ليست إلا طبًا على نطاق واسع." وكان هذا التيار يرى أن المرض لا ينتج فقط عن الجراثيم، بل أيضًا عن: الفقر وسوء التغذية والسكن غير الصحي وظروف العمل والأمية وغياب الحماية الاجتماعية. وأن الدولة مطالبة بالتدخل لمعالجة الأسباب الاجتماعية للمرض وليس فقط علاج المرضى. لذلك أُنشئ مكتب "الصحة الاجتماعية والطب الوقائي"، ثم استُعيض عنه بعد نهاية الحرب، بـ "وزارة الشؤون الاجتماعية"، لضبط تدخل الدولة بصورة منظمة في مجال الصحة العامة، غير أن تطبيق هذه السياسات في المستعمرات (ومنها تونس) بقي محدودًا بسبب الطبيعة الاستعمارية للنظام. وبقي القطاع الصحي مهمشا في الجهات الداخلية، وهو ما يفسر تطوع بعض من آمنوا بهذا الاتجاه الانساني والاجتماعي في العمل الصحي ربما، مثل الدكتور بولكباش. أو قد يكون الرجل قد هضم مبادئ مجتمع الجزيرة وأصول الشخصية الجربية القائمة على التضامن والتماسك والوحدة رغم تنوع المجتمع. ايمانا بفكرة مارسيل موس عن "الهبة" بما هي احدى أهم "الافكار الاخلاقية للشعوب السامية" بل يمكن اعتبارها حجر الزاوية في أخلاق شعوب الشرق القديم.. وجربة كما نعلم عرفت هذا التنوع الاثني الفريد بما عرفته من هجرات نحوها. من رومان و ترك ومماليك ويهود.. و لفظة «السّبات» في الأغنية تحيل إلى صيغة كانت متداولة في البيئة الجربية، ولا سيما لدى اليهود، «شَبّات» (Shabbat).العبري.. كما ان عبارة "الحارة" الواردة في الاغنية يُرجح أن المقصود بها حين تنطق مجردة هكذا يقصد بها في الغالب الحارة الصغيرة (حارة اليهود) بحومة السوق، وهو الاستعمال الشائع في اللهجة المحلية. حيث كانت الحارة مجالا للتعايش بين التونسيين، خاصة بين اليهود و المسلمين لعقود طويلة. تعايش قد يرتقي الى تعاون وتضامن عند الشدائد و الازمات. وتشير كلمات الاغنية الى شخصية "عُروة"، وهو المرسول [وأظنه شخصية عامة في "حومة السوق" عرف بكونه صاحب واجب وخدوم ومحبوب ومحل ثقة من الجميع يقضي لهم شؤونهم حتى وُصف ب "زين الصيفات" "يدلّه للخير" وهي عبارة نقولها لمن يحسن عملا يساعد به الاخرين]. الى حارة اليهود لاستجلاب سيارة أجرة لنقل طفل مريض الى الطبيب المذكور. وفي النهاية، نعتقد أن هذه الأغنية ليست مجرد مدح لطبيب، بل هي أيضًا وثيقة اجتماعية تصور مشهدا يعج بالحياة والحركة من الذاكرة الشفوية الجماعية، يختصر جانبًا من تاريخ جربة اليومي أكثر مما قد نجده في الوثائق الرسمية، يتحدث في كلمات عامية بسيطة عن: طبيب وعن الطب، عن الفقر، عن التكافل، عن النقل، عن الحارة، عن العلاقات الاجتماعية والاثنية، عن شخوص المدينة... ما قد يحيلنا على المقاربة الواقعية للفرنسي دانيال برتو (Daniel Bertaux) الذي اعتبر السيرة الذاتية لبعض المهنيين او الحرفيين في المجتمع أساس كتابة وحفظ الذاكرة الجمعية ك "قصة حياة".

jeudi 25 avril 2024

lundi 16 août 2021

الشاعر لمجد بن منصور: سين وجيم



الشاعر لمجد بن منصور 

من الشعراء الشباب الذين تمردوا على القصيدة الكلاسيكية في الشعر الشعبي واغنوها بجميل الصور وبساطة العبارة . شاعر مجدد فهم ان الشعر على قول نزار قباني " هو كهربة جميلة لا تعمر طويلًا، تكون النفس خلالها بجميع عناصرها من عاطفة، وخيال، وذاكرة، مسربلة بالموسيقى".  لكنه مع نزعته التجديدية لا يكاد يغادر الارض الصلبة للمعنى والصورة التي سار عليها السلف من شعراء الملحون في ربوع نفزاوة . الارض التي سيّجها محمد الطويل بن ثابت  بالبنية  والصورة والمعنى، حين قال في تحديده للشعر :

خيار القول ما فيه العوز*** مريقل مثل نفدان الغروز
معنى وقافية وشارح وبز *** وشاعر بحر في معنى الرموز

 وهي أرض الشعر كما حددها الجاحظ نفسه في كتاب الحيوان :" فإنما الشعر صناعة وضرب من النسيج وجنس من التصوير".

فاذا اعتبرنا أن كل شاعر مختلف .وكل قصيد مختلف ,فان الاختلاف في شعر لمجد بن منصور (من خلال هذا النص الذي سننشره) له ضلعان يؤسسان لشعريته .الاختلاف عما ظهر والائتلاف في بنية القصيد ومعناه. حتى ليغدو القول/السؤال في النص المذكور يرتد عليك ذاكرة وعاطفة وخيال مسربلة بموسيقى المعنى مشكلة لهذا الكل المؤتلف الذي سماه نزار "كهربة" تشعرك بلذة تهز الكيان لتعيد للذات توازنها وترد عليها حقيقتها.

تظهر هذه الجدة في نص سين وجيم . شكل جديد للقصيد سؤال وجواب تسال الذات ذاتها ولا تنتظر جوابا من خارجها. بل سرعان ما تجيبها انعطافات الروح .بما تخزن من ذاكرة وتجربة تجربة وجود فردية ترسم محاولة في نحت الكيان .كيان الانسان العربي, الإنسان .يعي ماضيه وحاضره ليبني مستقبله .ويتعمق في أقانيم الكيان من مال, وعمر, ونفس, وغربة, وشعور وعاطفة انسان يساءل نفسه  ...ينظر في مرآته ليفهم ذاته ...ويختار وجهه ...ليتطهر من كل خطاياه ... عسى يغالب نفسه او يكشفها على حقيقتها فالوعي هو شرط امكان مجاوزته وتطويره او تغييره .. والوعي لا يكون الا من خلال السؤال سؤال الذات لذاتها وهو معنى قول سقراط قديما من ان الوعي بالجهل هو اول شروط تحصيل المعرفة . وهو ايضا المعنى الذي قصده ماركس حين قال " كي نجعل من القمع اشد قمعا يجب أن نضيف اليه وعي القمع " ونقول هنا مع لمجد منصور ان نجعل قبح الذات اشد قبحا بان نضيف اليه "وعي القبح". وهو ما نقرأه في هذه المساءلة.

                                            (صوتك وين؟ تِكتم فيه لاش؟)

عُمره كان تِحريك اللسان

بلاش افعال ما يعلّي انسان

 **** 

سين و جيم.

(هَنّي خاطرَك خايف مْناش؟)
من ليّام ما فيهن أمان
يْجن بْشان ويصُدّن بْشان
**
(كفّف دمعتك تبكي علاش؟)
ناس مْلاح بيّدها الزمان.
بقت اليوم كان" فلان كان".
**
(صوتك وين؟ تِكتم فيه لاش؟)
عُمره كان تِحريك اللسان
بلاش افعال ما يعلّي انسان
**
(راسك شيب! صُغرك راح فاش؟)
في لَوهَام عدّى وفي لَفْتان
وهَز حْمول عـل العاتڨ رزان
**
(دُورة فَرَح ها الدنيا لْهاش؟)
ڨول تجي تَرغَب بِلاَحْزان
للفرحان كان لِلها اطمان.
**
(ڨَد لْ مَدّْهِن، كفّك خَذاش؟)
كان الله يِعْدِل في لَوْزان
وبِلحسان يِجزي في لِحسان
**
(لِهْ سنين! ها المركب رِساش؟)
رجايا فيه كان الشط بان!
يِرسِي بي في برور الأمان.
 


dimanche 30 mai 2021

المراسلات في الشعر الشعبي :قصيدة يا والدة وحوار الاب والابن

سأحاول أن أتعرض في تدوينات متلاحقة الى التراسل الشعري عند الشعراء الشعبيين الذين كانوا يتحاورون ويتشاورون ويتخاصمون ويتصافون، من خلال معاني الشعر والرمز، وكان الكثير من الشعراء في بادية نفزاوة يتخاطبون شعرا حين تضيق بهم معاني اللغة الطبيعية، لموهبة وهبوا اياها او ربما لكون لغة الشعر - المجازية - أبلغ من اللغة العادية، و في الحالتين تغنم اللغة ويغنم الأدب العربي بتحصيل تراث لامادي يراكم في انتاج الحضارات البشرية. ولعله ليس ثمت اجمل من ما أثارته رسالة إحمد بن سالم البرغوثي لوالدته التي صارت تراسلا بين الاب (حمد) والابن (إحمد) .

التقديم

في فترة شبابه قلق الابن إحمد بن سالم البرغوثي من معاملة والده (حمد) له ومن ظروفه الاجتماعية فقرر الرحيل الى جهة إفريقا – منطقة القصرين وسبيطلة الان – وبعث برسالة شهيرة جدا لوالدته اشتكى فيها من ظروف غربته واعتذاراته لها موضحا أسباب الرحيل وقساوة والده عليه.

فرد عليه الأب حمد بن سالم بقصيدة معارضة مؤلمة جدا توضح للإبن موقفه

يقول الابن إحمد ( الهمزة مكسورة )

يا والدة كانك علي دماعة ****بالفاتحة ما تغفليني ساعة

ما تغفلي مضنونك ****كانه عليك يعز كيف عيونك

وإدعيلنا بصحة البدن يصونك ****وڤتن تحطي جبهتك في الڤاعة

يا والدة حالو علي دونك *** فجوج موحشة تصعب على الڤطاعة

ما تغفليش وليدك ***وفي عڤاب كل صلاة مدي يدك

وادعيلنا بالخير يرحم سيدك ****كانك علينا كبدتك ملتاعة

المكتوب يا امي غلب تشديدك **** زاد هزني كثر البغر واوجاعه

كثر البغر ڤلڤني *** رخص علي فراڤكم طاوڤني

سيدي شواني بالنكد حرڤني *** كثر علي بالكلام متاعه

في بلادكم ما لڤيت ما واثڤني ****سلمت في المحراث واللي باعه

سلمت ززت بلادي *** من وطنا وحدي خرجت فرادى

من العكس ما جاني على مرادي ****مشيت دغري متخفي بلا شياعه

على الماكلة حارم مڤات افادي **** والڤلب دايخ كتبته تداعي

كتبته تصرف ****والعبد معنداش وين يحرف

يكذب وينفخ بالحنك يخرف ****على ڤدرة المكتوب ڤاصر باعه

لكن اذا لاطه الدرك يطرف **** يخش بر ما يهسش على السماعة

يدخل برور فريڤه *** بصبره كثر البعد والضيڤه

ڤلبي بالنار فيه طليڤه**** صابر يعاني كتبته وافراعه

اما جلب الرزڤ واتي سيڤه****والا رڤد في الڤبر مد كراعه

يرد الأب حمد بقوله

الابوالله يا مضنوني ****نحساب معملتش معاك الدوني

نحساب انت فص ميم عيوني *** وفص الميامي ما يجي شيء في رداعه

استاڤضت نلڤى لفع في عبوني **** بلا فتن غارت ڤوم على التراعه

نحساب انت ولدي **** نحساب فارح بيك ماذا عندي

لن درتلي يا كبد كيف الهندي **** اللي ياكله يخرز الشوك اصباعه

قريت صبيتك ودرتك ندي **** نهيناك عن جنس الرذيل استاعه

نحساب روحي سيدك **** نحساب روحي نصرتك وعضيدك

نحساب نشرك نرڤعك ونفيدك *** بطال ما تشبح درك وانزاعه

وكيف ولى نصحي مر بصح يكيدك **** لازم يولو اللي يظهروا شياعه

نحساب ماشي تقري **** تجيب الدواره والذهب الفري

لن درتلي يا كبد كيف الكري **** بلا ڤط زرت الڤصر والڤصاعه

انا شعفت من التوري لش نوري **** وليت مكره كلمتي وجاعه

نحساب انت روحي **** كبرك نهضتي وڤروحي

نحساب انت مرتعي وصروحي ***درجحتني بين السما والڤاعه

وعملتلي مشهاب في جلوحي ***** نخاف نمرڤ يضحكوا السماعه

فردّ الشاعر احمد البرغوثي على والده برسالة ثانية :

يـا والدي جوابـك قـريـت حـروفـه ** تـمـنـيـت روحي مـتـت لاش نشوفه

****

تـــمنـــيــــت لاش قــــريتــــه ** تـمـنـيـت رانـي عـمـر لا حـلـيــتــه

تـمنـيـت هـذا الـفـعـل لا سويـتــه ** بالـعـمـر مـاضـي مـا دخـلت اكلوفه

وليت نادم على الـغني اللي دزيته ** نـلقـاه عقـلي فـات فيـه الــزوفــه

****

نـــلـقــــاه عقلــــي خــــارب ** تـكـوفـخـت مـا دلـيـت بـيه مسارب

جـرالي كيما السكران دايخ شـارب ** لا يـفـرّزالـمـثـبـوت مـالـمـحذوفه

مـجروح جـتـني دبرتي في الغارب ** و زايــد عــلــيّ حــمــل بالمردوفه

****

تـمنــيــت لاش يــجـينــي ** تـمـنـيـت مـا شـفـتـاش حـتـى بعيني

نـلـقـى كـلامـه نـار بـرّد حـيـنــــي ** مـن يومـها واصل ڤـطـور الصوفه

يـا والـدي اللـي صارلـي يـزّيـنـي ** كـثـر الـعـدد لـلـجـيّـديـن عـنـوفـــه

****

كـــثـــر الــــعــــدد بــــكــــانــــي ** رڤّـڤ عـلـي خـاطـري و خـذانــي

يـا والـدي راهـو الـنـدم ڤـضــانــي ** زاد قـصـنـي ڤـصّـان بـالـمـڤـلـوفه

الشي اللي وقع ما يـنـفعه فكّاني ** انڤـاضـوه لـن تـمـرڤ أيـامه توفى

****

تــــمــــنــيــت هــا يــا سيـدي ** تـمـنـيـت ما ريتش جوابك في يدي

تـنـهـدت شي ما فادني تنهيدي ** عاللي انكتب طاحت دمعتي مذروفه

يـا والـدي جـوابـك ڤـطـع بـديدي ** مـالـي فـرج مـن غـيـر حـك الغوفه

****

مــــالـــــــي فــــــرج انــــــدلـــه ** مـكـتـوب فـي راسـي نـزل مـن الله

انــڤــاضـيـه كانه خير و الاّ زلـّه ** ابنادم يعدي ما انكتب في اصحوفه

نـوصيـك يـا سيدي سلامي ڤـلـّه ** للـوالـده راهـي عـلـّي سخـوفـه

فردّ والده الشاعر حمد البرغوثي :

و راس إخوتك كبدي عليك رغامه ** طـول الحـيـاة مـا تجيك منّي ندامه

طــــــــــــول الــــــــــمــــــــــــدة ** طول الحياة في الجاي واللي تعدى

ڤـلـبـي عـلـى لـكـبـاد مـا يـصــدّى ** بـلا شـبـحـكـم زاد الـضـمير اهيامه

كلام الـلـي جـبـتـه غـيـر بـيّ فـده ** أمـك تـحـبـك شـبـر و أنـا قـامـه

 

 

samedi 21 juillet 2018

سهرة الشعر الشعبي قرطاج 1981

 سهرة الشعر الشعبي قرطاج 1981 اعداد رجاء فرحات
علي لسود المرزوقي
الشاهد لبيض

الخراب العربي للشاعر علي لسود المرزوقي

الزندالي :اغاني السجون التونسية


يمكن متابعة المقال كاملا على موقع معازف لهيكل الحزقي هنا 



dimanche 22 octobre 2017

mardi 25 juillet 2017

قصيد نادر في شعر العكس للشاعر الثائر بوبكر بن غرس الله المعروف ب بن قطنش



قصيدة نادرة للشاعر الثائر بوبكر بن غرس الله المشهور بكنية بن قطنش ثار ضد الاستعمار الايطالي والفرنسي حيث كان مجندا في الجيش الفرنسي في ما يعرف ب"القومية"ارسلته القوات الفرنسية الى ليبيا لاقناع اخويه وبعض الثوار لتسليم انفسهم غير انه التحق بالثوار واعلن العصيان ضد المستعمر فعاش مطاردا ...,في بداية الاستقلال دبر له بعض اصدقائه في اتحاد الشغل عاش منها ,,اعترافا بفضله في مقاومة الاستعمار...حتى وفاته في 1967.في هذا القصيد النادر يشكو انقلاب القيم في المجتمع التونسي بعد تحرر البلد حيث لم يحض المقاومون في الدولة الوليدة بمكانة تليق بهم في حين تستحوذ شذاذ الافاق ..او الارماز كما يسميهم ...على كل شيء



.  الشاعر الثائر بوبكر بن قطنش ..جريت غريبة from abunadem on Vimeo.

dimanche 7 août 2016

ورقة عمل اولى لهيئة المهرجان الدولي للصحراء بدوز .




الموضوع : دعوة اليونسكو الى تصنيف المهرجان ضمن روائع  التراث اللامادي للإنسانية .




بناء على ما أكدته توصية اليونسكو بشأن صون الثقافة التقليدية والفولكلور لعام 1989، وإعلان اليونسكو العالمي بشأن التنوع الثقافي لعام 2001، وإعلان اسطنبول لعام 2002، المعتمد في اجتماع لوزراء الثقافة، ما سيتم تطويره وتبنيه في اتفاقية 2003 المعروفة باتفاقية التراث اللامادي الصادرة عن اجتماع باريس  في 17 اكتوبر 2003 والتي تنص على ضرورة :
§       صون التراث الثقافي غير المادي.
§       احترام التراث الثقافي غير المادي للجماعات والمجموعات المعنية وللأفراد المعنيين؛
§       التوعية على الصعيد المحلي والوطني والدولي بأهمية التراث الثقافي غير المادي وأهمية التقدير المتبادل لهذا التراث؛
§       التعاون الدولي والمساعدة الدولية.
وبالنظر الى ان مهرجان الصحراء الدولي بدوز  ليس مجرد تظاهرة  ثقافية او سياحية تقدم منتوجا محليا لبدو الصحراء في منطقة نفزاوة ولكون المهرجان ضارب في القدم اذ تم احياؤه منذ بدايات القرن المنصرم (1910) زمن الاستعمار ,ولكونه اقدم تظاهرة عربية للثقافة اللامادية لبدو الصحراء .ولكون المهرجان تتهدده اخطار شتى ( اخطار لوجيستية مادية واخرى امنية ..) قد تعيق تطوره او استمراره . ولكون اليونسكو في اجتماع مراكش من سنة 1997 قد قررت حفظ اعمال من التراث الانساني اللامادي في ما عرف ب "اعلان روائع التراث الشفوي والتراث اللامادي للإنسانية "  التي صنفت منها بعض الاعمال العربية و المغربية وغابت عنها تظاهرات و اعمال من تونس فاننا ندعو هيئة المهرجان الى توجيه دعوة رسمية لمنظمة اليونسكو ان تولي اهمية لتصنيف مهرجان الصحراء بدوز كتراث عالمي يحفظ عادات وتقاليد بدو الصحراء في منطقة الجنوب التونسي وان تدعى لجنة رسمية من اليونسكو والالكسو لحضور فعاليات الدورة القادمة للمهرجان وتقديم ملف الدعم على هامش اعمال الدورة 49 .

vendredi 24 juin 2016

الشاعر الثائر الكيلاني بن غومة

     

مولود في 1929 ( و توفي في 2011 ) بدا يقرض الشعر قبل 1943 وبدا تجربته الشعرية بالشعر الغزلي شانه شان اي شاعر اخر حتى وقعت احداث برج دوز وكان عمره انذاك 15 سنة تحرك فيه الوازع الوطني منذ حداثة سنة بتاثير واضح من خاله محمد البدوي الذي عرف عنه انتصاره للحركة اليوسفية اثر الخلاف الذي شق الحركة الوطنية بين الامانة العامة و الديوان السياسي .
فقال في احد المناسبات الاحتفالية في عرس في العوينة ذلك البيت الذي رفع به التحدي :
الداموس وضيمة وتظليمة ***وزيدوا حبس قبلي
وعل جال اللي عنده قيمه ***اني مانيش مولّي
ولم ينكر الشاعر ما تعرض له من مضايقات من طرف المخازنية بسبب مهاجمته لهم في قصائده وحتى بعد الاستقلال التام استمرت مضايقة الشاعر فقال ردا على من ادعوا الوطنية :
منين الغني بالحبس منهو غنى ***ووقت بدي بالماندة بطلنا
منين قبل كنت نغني ***على وطني غنيت باكثر مني
ماهو الغني لداموسكم وصلني ***لا خفت لا بطلت لا تخاذلنا
وكيف اصبحوا الخيان اقرب مني ***نخليه حتى لساعته توصلني .

 رحم الله الشاعر الوطني الكيلاني بن غومة الذي فارقنا في مثل هذه الايام من سنة 2011 , انظر في هذه المدونة بعض ما كتب من شعر وطني في فضح العمالة زمن الاستعمار و تعففه عن شعر البلاط و شعر المناسبات مثل ما فعل شعراء كثر في زمانه..